مسرح الشارع ليس نفسه المسرح في الشارع

الكتاب يضم مساهمات لباحثين من مختلف الدول العربية قدموا مقارباتهم لمسرح الشارع وأهم مميزاته الفنية والفكرية.
السبت 2020/07/25
مسرح الشارع يتميز بمقومات فنية ويعكس قضايا فكرية

بغداد – صدرَ حديثا كتاب “مسرح الشارع أم المسرح في الشارع؟” من تحرير وتقديم الأكاديمي العراقي عامر صباح المرزوك، ضمن إصدارات “ملتقى بابل لمسرح الشارع الأول”، بالتعاون مع مؤسسة دار الصادق الثقافية في بابل.

ويقع الكتاب في 260 صفحة من القطع المتوسط، ويتناول دراسات مجموعة من الباحثين والمهتمين بتجارب مسرح الشارع عربيا، التي تناقش إشكالية مسرح الشارع، وفك الخلط القائم بين مفهومي “مسرح الشارع” و”المسرح في الشارع”.

فك الخلط القائم بين مفهومي “مسرح الشارع” و”المسرح في الشارع"
فك الخلط القائم بين مفهومي “مسرح الشارع” و”المسرح في الشارع"

يقول الكاتب “كتب الكثيرون عن تجارب عالمية وعربية وأعدوها مسرح شارع وفق المفهوم القائم أن أي عرض مسرحي يغادر العلبة هو مسرح شارع، والأمثلة كثيرة لمنظرين ومخرجين وممثلين كتبوا عن تجاربهم، أو تمت الكتابة عنهم، وهنا لا بد من التصحيح وفك هذه الإشكالية علميا من خلال تحديد شكل ومفهوم وآليات مسرح الشارع”.

وتم ترتيب الدراسات هجائيا بحسب العناوين، وقد شارك فيها العديد من النقاد والباحثين المسرحيين على غرار كل من إيمان عبدالستار الكبيسي ببحث عنوانه “التحولات الدلالية للخطاب في عروض مسرح التحرير”، ومنتهى طارق المهناوي بمساهمة حول “مسرح الشارع أم المسرح في الشارع”، ونايف بن خلف الثقيل بـ”مسرح الشارع أم المسرح في الشارع: مقاربة مفاهيمية”، وإياد كاظم طه السلامي بورقة نقدية وسمها بـ”مسرح الشارع بين الهدم والبناء المغاير مع بيان أول لمسرح الشارع (داخل خارج الحمام)”، وحسن عبود النخيلة بـ”مسرح الشارع: رؤية في الانفصال والاتصال”، وإبراهيم الحسيني بـ”مسرحة الأماكن: ملامح الأشكال المسرحية الرافضة للعلبة الإيطالية”، وغيرها من الدراسات.

وقد فكّك الباحثون مسرح الشارع لا من خلال الشكل بل ومن خلال المضمون أيضا، راصدين أهم مميزات هذا النمط المسرحي واضعين حدودا فاصلة بين مسرح الشارع بما له من مقومات فنية وفكرية وبين المسرح في الشارع وهو من قبيل التظاهرة لا يتماثل بالأول الذي تأسس على نظريات تتجاوز ما هو فني ومسرحي حتى إلى حدود الاشتباك مع الثقافي والسياسي والاجتماعي.

14