"مسرح الصواري" يستقبل عروضا روسية جورجية وأرمينية وعربية

المهرجان يفتح آفاقا أوسع للتجارب المسرحية، تتلاقى فيها خبرات الشباب المسرحي البحريني بنظيرتها العربية والدولية.
الخميس 2018/08/30
عروض جدية متنوعة فنيا

يعدّ مهرجان الصواري المسرحي الدولي للشباب من أهم المشاهد الثقافية البحرينية، الذي من الممكن أن يرصد المتابع من خلالها الواقع التجريبي في المسرح الخليجي، وقد قدم المهرجان على تعاقب دوراته الكثير من التجارب المسرحية الهامة. ويسعى في دورته الأخيرة إلى الانفتاح على البعدين العربي والعالمي، إضافة إلى دمج العروض بالورشات والجلسات النقدية

تنطلق من الأول حتى العاشر من سبتمبر، في صالة البحرين الثقافية، ومركز المحرق النموذجي الشبابي في البحرين، فعاليات مهرجان الصواري المسرحي الدولي للشباب في دورته الثانية عشرة، بشراكة استراتيجية مع “تمكين”، وبرعاية بلاتينية من بنك البحرين الوطني، وبرعاية فضية من شركة بتلكو، وذلك بمشاركة 10 عروض مسرحية من مختلف أنحاء العالم.

عشرة عروض

تتميز هذه الدورة من المهرجان بانتقال الفعاليات من الصعيد العربي إلى الصعيد العالمي في محاولة لفتح آفاق أوسع للتجارب المسرحية، تتلاقى فيها خبرات الشباب المسرحي البحريني بنظيرتها العربية والدولية بما يثري الحركة المسرحية، ويعود على المشاهدين بالتنوع.

وقد قامت لجنة اختيار العروض، المكونة من الفنانين حسن عبدالرحيم وإبراهيم خلفان وجمعان الرويعي، بالتصويت على الأعمال التي ستقدم، إذ شاهدت اللجنة حوالي 54 عرضا من مختلف دول العالم، وتميزت العروض – بحسب اللجنة- بالجدية وبالتنوع الفني، وكان جميعها محل إشادة.

 إلا أن سياسة المهرجان التي يحتم عليها اختيار عشرة عروض فقط دفعت باللجنة إلى اختيار العروض التالية: مسرحية “حضرة حرة” من سوريا/ ألمانيا، ومسرحية “تاء ساكنة” من مصر، ومسرحية “صرخة ألم” من الجزائر، ومسرحية “طيران فوق المدينة” من أرمينيا، ومسرحية “وقت للتجوال” من روسيا، ومسرحية “أيام صفراء” من جورجيا، ومسرحيتي “المفتاح” و”في الحلوة والمرة” من البحرين، ومسرحية “ليس بعد” من تونس، ومسرحية “سأموت في المنفى”، وهي العرض الشرفي للمهرجان من مسرح القضية الفلسطينية.

وعن آلية الاختيار يقول رئيس المهرجان، ورئيس مجلس إدارة مسرح الصواري خالد الرويعي “تم اختيار العروض المسرحية المشاركة اعتمادا على الفرجة الشاملة المتكاملة التي تتمثل في توظيف جميع مقومات الفن المسرحي من رقص وموسيقى وإضاءة وشعر وسرد، والتي تجمع داخلها بين الفائدة المعرفية والمتعة الجمالية، وما يظهر جودة الانسجام الجماعي في العروض الحوارية الجماعية أو الانسجام الفردي في العروض المنودرامية، وكذلك بناءً على درجة استخدام تقنيات وتصورات إخراجية ومشاهد سينوغرافية وصور مشهدية درامية حديثة”.

إصدارات ومؤتمر

أكد الرويعي أن المهرجان سينشر إصدارات خاصة به، أولها كتاب “مفارقة الممثل” للفيلسوف دينيس ديدرو من ترجمة الكاتبة والفنانة نورا أمين، وكتاب “أن ترى 10 مخرجين من المسرحي البولندي” للمترجم غريب عوض، كما أن المهرجان حصل على ترخيص من إحدى المؤسسات الأميركية العريقة في مجال الفنون لطباعة كتيب خاص سيتم توزيعه على المشتركين في ورشة “الشبكات والشراكات”.

هذه الدورة من المهرجان تتميز بانتقال الفعاليات من الصعيد العربي إلى العالمي فتحا لآفاق أوسع للتجارب المسرحية

كما يحتفل هذا العام مسرح الصواري باليوبيل الفضي على تأسيسه، لهذا سيتبنى في دورته الحالية تكريم شخصيات بحرينية وعربية ساهمت في إثراء المسرح المعاصر، إذ يكرّم المهرجان الشاعر والكاتب المسرحي علي الشرقاوي من مملكة البحرين والفنانة نورا أمين من مصر، والفنان فيصل العميري من الكويت، والفنان حسين الرفاعي من البحرين.

وتحت شعار “المسرح.. وما بعد الإنسانية” تنطلق الدورة الأولى لمؤتمر الصواري الدولي المسرحي للشباب، وهو منصة دولية للمسرحيين يأتي بالتزامن مع المهرجان بهدف جمع أصحاب التجارب المسرحية المتميزة محليا وعربيا ودوليا، إذ يسلط المؤتمر الضوء على أهم المستجدات الفكرية والفنية في العالم بهدف رفد التجارب المسرحية بالتوجهات الفنية المعاصرة في الحركة المسرحية، وتبني مشروع مشترك يهدف إلى إثراء الحركة المسرحية.

وتشارك في المؤتمر نخبة من الباحثين في المسرح العربي والعالمي، حيث يشارك من تونس عبدالحليم المسعودي، ومن مصر محمود سعيد، وأحمد خميس، ونورا أمين ومحمد الروبي، ومن الكويت فيصل القحطاني وعبدالله العابر، ومن السعودية عباس الحايك، ومن أميركا روبيرتا ليفيتو، ومن البحرين عبدالله السعداوي وحسين الرفاعي، ومن سوريا نواف علي يونس.

كما ينظم المهرجان ورشة تدريبية للمدربة الأميركية روبيرتا لوفيتو حول الشبكات المسرحية، وتأتي هذه الورشة بدعم من السفارة الأميركية في البحرين، وتبحث عن أهمية تكوين الشبكات والعلاقات في ما بين المسرحيين من مختلف دول العالم، بما يعزز التبادل الثقافي بينهم.

وقد اختارت إدارة المهرجان للجنة تحكيم الدورة نخبة من أهم المسرحيين، إذ يرأس اللجنة محمد الخزاعي من البحرين، وبعضوية كل من ناصر عبدالمنعم من مصر، والفنانة جوهانا جريسير من فرنسا.

ويذكر أن العروض المشاركة تتنافس على عدد من الجوائز في مجالات التمثيل، السينوغرافيا، الموسيقى، الإخراج، أفضل عرض، جائزة “إبراهيم بحر” للنص المسرحي، جائزة عبدالله السعداوي (لجنة التحكيم الخاصة).

الجدير بالذكر أن مسرح الصواري انطلق في البحرين منذ 1993، وقد خرّج هذا المسرح من على خشبته العديد من الفنانين البحرينيين والخليجيين تحت إشراف عرابي المسرح البحريني ونقاده، مثل الفنان عبدالله السعداوي ويوسف الحمدان وإبراهيم خلفان.

 وسبق لمهرجان الصواري أن توقف عن مسابقته السنوية لأكثر من عشر سنوات، حيث توقف سنة 2000 ثم عاد في عام 2013 و2014 و2016، بعروض ضعيفة لم تكن بمستوى تاريخه الطويل الذي كان يلهب ضمير المشاهدين والإعلام.

14