مسقط تجمع ظلال الثقافات المتعددة في معرض الكتاب

الأربعاء 2015/02/25
اللجنة المنظمة للمعرض تحرص على أن يظهر كل عام بحلة جديدة وشكل مميز

مسقط - تفتتح اليوم الأربعاء 25 فبراير الجاري فعاليات الدورة العشرين لمعرض مسقط الدولي للكتاب، لتتواصل إلى غاية 7 مارس المقبل. وتتزامن دورة هذا العام مع الاحتفاء بنزوى عاصمة الثقافة الإسلامية 2015. ويعدّ المعرض من أشمل المنابر الثقافية، فهو الحدث الثقافي الأول في السلطنة والذي يجمع بين مختلف الفئات الثقافية بمختلف توجهاتها الأدبية والفكرية والعلمية.

يطل معرض مسقط الدولي للكتاب على جمهوره من جديد كعادته كل عام في دورته العشرين، ليكون الحدث الثقافي الأبرز في السلطنة لعام 2015، ساعيا في دورته الجديدة إلى نشر ظلال الثقافات المتعددة التي تجتمع تحت سمائه في انسجام وتناغم ووعي كعادته كل عام.

وتشهد الدورة العشرون مشاركة أكثر من 633 دار نشر تشمل المشاركة المباشرة والمشاركة عبر التوكيلات، حيث يبلغ عدد دور النشر المشاركة بشكل مباشر 481 مشاركا من 24 دولة تتصدرها مصر بـ121 مشاركة ثم السلطنة ولبنان بواقع 75 مشاركة لكل منهما، تليهما سوريا بـ63 مشاركة، فالأردن بـ42 مشاركة ثم الإمارات العربية المتحدة بواقع 36 مشاركة تليها الكويت بـ17 مشاركة ثم السعودية بـ15 مشاركة.


آخر المستجدات الثقافية


يعتبر هذا المعرض فرصة كبيرة لدور النشر العربية والأجنبية للتعريف بمختلف إنتاجاتها من الإصدارات وتسويقها داخل السلطنة وذلك عن طريق مشاركتها في المعرض.

وسيقدم المعرض فرصا جوهرية للزوار للاطلاع على المستجدات الثقافية وحضور الفعاليات والأنشطة الثقافية المختلفة المصاحبة له، بالإضافة إلى إتاحة الفرص للناشرين لإيجاد الشركاء والالتقاء بصناع القرار وممثلي الجامعات والكليات والمدارس الحكومية والأهلية.

المعرض فرصة لدور النشر العربية والأجنبية للتعريف بمختلف إنتاجها من الإصدارات وتسويقها داخل السلطنة

وعدد المشاركات الرسمية هذا العام بلغت 44 مشاركة في حين أنه خلال العام الماضي كانت عدد المشاركات الرسمية 47 من السلطنة ومختلف دول العالم، كما يشارك في قاعة الكتاب الأجنبي 25 دار نشر ومكتبة من دول عربية وأجنبية، ويبلغ إجمالي العناوين المدرجة حاليا في الموقع الإلكتروني أكثر من 180 ألف عنوان وقد كانت في العام الماضي 160 ألف عنوان.

من أجل ذلك، وحتى تكون هذه الدورة في مستوى هذه الأحداث الهامة، فقد كثفت اللجنة المنظمة للمعرض جهودها بشكل أكبر، حتى يكون هذا الحدث الثقافي الهام في السلطنة مواكبا لهذه الأحداث ومكملا لها.

هكذا يصبح هذا المعرض مكوّنا هاما للمشهد الثقافي العام في السلطنة وإطارا جامعا لمفهوم الثقافة فيها، يقرب بين المسافات الجغرافية والفكرية ويدمجها بين أركانه، جامعا إثر ذلك بين مختلف الفئات الثقافية على اختلاف توجهاتها الفكرية والأدبية والمعرفية في فضائه الواسع فاتحا بذلك الفرصة أمام العديد من الناشرين والمؤلفين لعرض تجاربهم وطرح قضايا نشر الكتاب قصد تعزيز مسيرة وتطوّر ونشر كل فروع المعارف.

وتعوّل اللجنة المنظمة للمعرض على أن يكون معرض مسقط الدولي للكتاب 2015 معرضا عربيا دوليا بنكهة عمانية تأكيدا لدور السلطنة الريادي في المجال الثقافي، وأن يكون المعرض علامة فارقة في مجموعة المعارض والملتقيات الثقافية العربية، حيث سيكون هذا الحدث الثقافي واجهة السلطنة الثقافية لهذا العام، لأنه يتزامن مع مرور 45 عاما من عمر نهضة السلطنة، وكذلك مرور 20 سنة من عمر المعرض، مما يجعل العام 2015 بمثابة عرس ثقافي عماني تشهده السلطنة على كافة الأصعدة.

وتحرص اللجنة المنظمة لمعرض مسقط الدولي للكتاب دائما على أن يظهر المعرض في كل عام بحلة جديدة وشكل مميز يرضي جميع الأطراف بمختلف توجهاتها الفكرية والثقافية، لذلك فإنها تعمل جاهدة في كل دورة من دوراته على تحسين ما توفره من خدمات تنظيمية للمشاركين في المعرض.

اللجنة المنظمة للمعرض تعوّل على أن يكون معرض مسقط الدولي للكتاب 2015 معرضا عربيا دوليا بنكهة عمانية تأكيدا لدور السلطنة الريادي في المجال الثقافي

كما أنها تسهل في كل مرة سبل الاستفادة والولوج إلى عالمه المعرفي والثقافي لمريدي الثقافة والإبداع، حيث تقوم بتنظيم لقاءات وأمسيات ثقافية على هامشه تساهم في إثرائه وتجعل أيامه نابضة بالثقافة والفكر، كيف لا والوزارة حريصة كل الحرص على إنجاح مثل هذه التظاهرة التي ينتظرها الجميع كل عام.

وحول الجديد في هذا المعرض أشار عبدالمنعم الحسني وزير الإعلام إلى أن المعرض هذا العام سيشهد ولأول مرة إضافة مشروع “ضيف شرف المعرض”، حيث اختارت اللجنة لتكون “نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية” ضيف شرف المعرض.

كما ستتم في هذا العام إقامة مركز إعلامي للإعلاميين المشاركين في تغطية أحداث وفعاليات المعرض سواء من السلطنة أو خارجها وستكون هنالك نشرة ثقافية مصاحبة للمعرض بالتعاون مع بيت الغشام. وستخصص هذا العام قاعتان متكاملتان للفعاليات الثقافية، وأخرى لأنشطة وبرامج الطفل، كما سيتمّ تخصيص ركن لحفلات التوقيع.


فعاليات متنوعة


أضاف وزير الإعلام: حول الفعاليات الثقافية أن الرهان كان على التعددية الثقافية الجميلة في المعرض وكان الرهان في محله وإننا ندفع بهذا الرهان مجددا ونعتقد أن عمان مليئة بالباحثين والقراء والمبدعين، حيث ينظم البرنامج الثقافي بين لجنة معرض مسقط الدولي للكتاب وعدد من المؤسسات الثقافية بالسلطنة.

وسيشتمل جدول الفعاليات الثقافية على محاضرات وندوات ومعارض فنية وأمسيات شعرية وغيرها من الفعاليات الثقافية الهادفة التي يساهم تنوع موضوعاتها وتعدد برامجها في استقطاب أعداد من الجمهور على اختلاف توجهاتهم واهتماماتهم الفكرية والثقافية، ويقوم بتقديمها نخبة من أصحاب الفكر والأدب من أقطاب ثقافية متعددة من دول العالم. وبهدف تعزيز مكانة أدب الطفل في الحاضر والمستقبل وتنويع فعالياته، تسعى اللجنة المنظمة للمعرض إلى توسيع الاهتمام والمشاركة بالنسبة إلى جناح الطفل حتى تعمّ الفائدة هذه الشريحة العمرية.

وسوف يعرف هذا الجناح تنظيم حلقات عمل لإكساب الأطفال بعضا من المهارات الهادفة تعزيزا لقدرتهم على العطاء والتقبل، إلى جانب تنشيط مسرح الطفل وإشراكه فيه. كما تسعى اللجنة المنظمة للمعرض من خلال جناح الطفل إلى توسيع ومنح فرصة التقاء الأفراد والمؤسسات التي تعمل في هذا المضمار لتحقيق علاقة جديدة وقوية بين الطفل والكتاب، بالتعاون مع عدد من الأدباء والرسامين وأمناء المكتبات، الناشرين، المربين، الرواة، المؤسسات التربوية والثقافية.

14