مسقط تراهن على تعزيز قدرات النقل الجوي

المجموعة العمانية للطيران تعلن عن خطة لتأسيس شركة “عمان لينك” للمنافسة في سوق الطيران الإقليمية المتنامية.
الأربعاء 2019/10/23
70 طائرة وأكثر من 60 وجهة بحلول عام 2022

دخلت مجموعة الطيران العماني في خطة جديدة لتعزيز دورها في تحفيز الاقتصاد، تتضمن إطلاق شركة طيران تسعى لتوسيع نشاطها من خلال فتح مسارات جديدة في الشرق الأوسط، في ظل اشتداد المنافسة مع شركات الطيران الخليجية العملاقة.

مسقط - كشفت المجموعة العمانية للطيران عن ملامح استراتيجية جديدة، بالإعلان عن خطة لتأسيس شركة “عمان لينك” للمنافسة في سوق الطيران الإقليمية المتنامية، التي أصبحت محورا أساسيا لتحفيز الاقتصاد.

ونسبت وكالة رويترز إلى مصادر مطلعة تأكيدها أن المجموعة المملوكة للدولة بدأت هذا الشهر مقترحات بدراسة جدوى تشغيل شركة الطيران الجديدة، التي ستتولى نشاط الطيران المحلي والإقليمي.

ويأتي الإعلان عن الخطوة بعد أيام من اتفاق بين الاتحاد للطيران والعربية للطيران الإماراتيتين لتأسيس شركة طيران اقتصادي في أبوظبي.

وتعمل الحكومة من خلال “رؤية 2040” على تحسين كفاءة التشغيل والإدارة في قطاع النقل الجوي لاقتحام المنافسة المحتدمة في صناعة الطيران العالمية في إطار خطة سبق أن أعلنتها قبل عام.

وتأمل مسقط من خلال إنشاء شركة طيران للرحلات المحلية والإقليمية، إتاحة المجال للطيران العماني للتركيز على الشبكة الدولية ومنافسة الشركات الخليجية الكبرى؛ طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية.

وأكدت المصادر، التي طلبت عدم نشر أسمائها، أن شركة الطيران الجديدة ستعمل بالتنسيق مع الطيران العماني في ربط رحلات الركاب، لكنها ستكون لها إدارتها الخاصة المستقلة.

وقال أحد المصادر إنه من المقرر تقديم المقترحات بحلول 11 نوفمبر المقبل. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من المجموعة العمانية وشركة الطيران العماني التابعة لها.

ومن المتوقع أن تبدأ شركة الطيران الجديدة برحلات محلية من خلال طائرات صغيرة وأن تتوسع بعد ذلك إلى وجهات إقليمية مع تزايد الطلب على رحلاتها.

ويشير الموقع الإلكتروني للطيران العماني إلى أنه يشغل حاليا رحلات إلى أربعة مطارات داخل البلاد، منها مطار مسقط الدولي الرئيسي.

ويضم أسطول الشركة العديد من الطائرات الحديثة، التي تم استلامها العام الماضي، ويؤكد المسؤولون في الطيران العماني أن السلامة تأتي في قمة أولويات الشركة.

وتمتلك الطيران العماني حاليا 16 طائرة عريضة البدن، منها ست طائرات بوينغ طراز 787 دريملاينر، وعشر طائرات إيرباص طراز أي 330، لكنها تأمل بزيادة العدد.

وستشمل هذه الخطوة استبدال بعض طائرات إيرباص الموجودة حاليا وإضافة تسع أخرى جديدة.

ودشنت الشركة في فبراير 2017، طائرة بوينغ 737 ماكس، ضمن باكورة أسطول يتضمن 30 طائرة من هذا الطراز.

وتستخدم شركة الطيران العمانية أيضا طائرات بوينغ 737 ذات 166 مقعدا وطائرات إمبراير إي 175، التي تسع 71 مقعدا للرحلات المحلية والإقليمية.

وتقول مصادر بالقطاع إنه من المكلف للغاية تشغيل كلا الطرازين من الطائرات باستمرار في مسارات محلية لتحقيق الربح.

وأعادت عمان هيكلة القطاع في السنوات الأخيرة. وتم تأسيس المجموعة العمانية للطيران في العام الماضي وتتضمن الطيران العماني ومطارات عمان والعمانية لخدمات الطيران.

وتم إطلاق شركة الطيران الثانية السلام للطيران، وهي للطيران الاقتصادي، في 2017. والشركة مملوكة لصناديق تقاعد حكومية وبلدية مسقط.

وكان الرئيس التنفيذي للعمانية للطيران، عبدالعزيز الرئيسي، قد كشف في نوفمبر الماضي خلال تدشين خط جديد إلى موسكو أن الشركة تسعى لتعزيز مكانتها وزيادة عدد المسافرين عبر أسطول طائراتها إلى مختلف الوجهات.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي هو تنشيط السياحة الداخلية عبر الترويج للمقومات، التي تزخر بها البلاد وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية جاذبة.

وقال إن الشركة “وضعت خطة لأسطولها ووجهاتها من أجل الوصول إلى 70 طائرة وأكثر من 60 وجهة بحلول عام 2022”.

وكان الرئيسي قال خلال مقابلة مع رويترز العام الماضي، إن “الطيران العماني تدرس إضافة المزيد من الرحلات إلى آسيا، من بينها رحلات للصين وكوريا الجنوبية”.

11