مسقط تساهم في وضع الحلول لتحديات الأمن الغذائي

الخميس 2013/09/26
عندما تتحول الطبيعة الى عدو الى الانسان

مسقط - عبر رؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر الوزاري لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا ودول البرازيل، إندونيسيا، إيطاليا، النرويج وأسبانيا، عن قلقهم البالغ إزاء التحديات العالمية الراهنة، لاسيّما الانجراف الوراثي للتنوع الإحيائي الزراعي بسبب تغير المناخ، بالإضافة إلى تدهور كمية ونوعية المياه والتهديد الذي يشكله انعدام الأمن الغذائي والفقر المدقع.

وأكد الإعلان، الصادر في ختام المؤتمر، على الأهمية القصوى لتحقيق الأمن الغذائي العالمي للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، والدور الرئيسي الذي تلعبه المعاهدة ومنظمة الأغذية والزراعة لهيئة الأمم المتحدة، معترفا بالترابط القائم بين جميع البلدان فيما يتعلق بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة والأهمية الجوهرية للمعاهدة في توجيه صونها وتبادلها واستخدامها، علاوة على التقاسم العادل للمنافع الناشئة عن استخدامها.

وتكتسي المعاهدة أهمية حيوية لتحقيق الهدفين الإنمائيين للألفية، الهدف الأول المتمثل في القضاء على الجوع والفقر المدقع، والهدف الداعي إلى ضمان الاستدامة البيئية.

وأقر المشاركون أنه لا غنى عن الموارد الوراثية النباتية لتنمية أصناف جديدة قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية التي يعتذر التنبؤ بها، منبهين إلى أن العديد من أهم المحاصيل العالمية قد نشأت في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا.

وأكدت التوصيات الصادرة عن المؤتمر أن جميع دول اقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بما فيها فلسطين، لها الحق في التقاسم العادل للمياه، وهذا بدوره سيعزز السلام، واستدامة سبل العيش للمزارعين في المنطقة، مشددة على تنفيذ التقاسم المنصف للمنافع باعتباره الركيزة الأساسية للمعاهدة وذلك من خلال التوزيع العادل لصندوق تقاسم المنافع، مع الأخذ في الاعتبار على وجه الخصوص احتياجات وأولويات إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا.

وكان الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية في عمان، قد أكد في كلمته أمام المشاركين أن اجتماع الجهات المانحة حول التحديات التي تواجه دول الإقليم يعتبر حدثاً مهماً، حيث يعول على أوراق العمل التي سيتم طرحها والمناقشات التي سيتطرق إليها الخبراء والمانحين في الوصول إلى أولويات المشاريع التي يمكن تبنيها من قبل الجهاز الرئاسي وأمانة المعاهدة ودعمها من قبل الصناديق المانحة لتقاسم المنافع لمزارعي دول الإقليم لمواجهة تحديات التغيرات المناخية خلال المرحلة القادمة.

من جهة أخرى ألقى عبدالسلام ولد أحمد المدير العام المساعد كلمة قال فيها: إن أكبر تحد تواجهه البشرية اليوم هو القضاء على الفقر والجوع في ظل التزايد المستمر لعدد سكان العالم والذي سيصل إلى أكثر من (9 بلايين نسمة عام 2050) وكذلك في ظل التدهور غير المسبوق للموارد الطبيعية للزراعة والآثار السلبية للتغيرات المناخية، وإذا كانت البشرية قد حققت تقدما كبيرا في توفير الأمن الغذائي حيث تراجعت نسبة الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فإن ذلك قد تم بالاستخدام المفرط للموارد الطبيعية من ماء وتربة وكذلك باستخدام التقنيات الزراعية الهادفة لزيادة الإنتاجية الزراعية فحسب.

10