مسقط تستعجل استقبال روحاني قبل تبديد الشكوك الخليجية في سياساته

الثلاثاء 2014/03/11
روحاني إلى مسقط متدثرا بعباءة الانفتاح

مسقط - يحلّ الرئيس الإيراني حسن روحاني، غدا الأربعاء، بالعاصمة العمانية مسقط في زيارة هي الأولى له إلى بلد خليجي منذ انتخابه في يونيو من العام الماضي كرئيس لإيران، حيث جاء إلى السلطة رافعا شعار الانفتاح والتواصل مع الجيران الخليجيين الذين أبدوا حذرا إزاء ذلك الشعار الذي لم يلمسوا له معادلا في السياسات الإيرانية على أرض الواقع، حيث ظلت طهران تسير على نهج التدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها، مساهمة في تصعيد التوترات الطائفية بالمنطقة، ومصرّة على إبقاء محيطها تحت فزّاعة التهديد النووي عبر برنامجها المشكوك في سلميته. وستكون زيارة روحاني، انعكاسا لما تمثله سلطنة عمان من استثناء في محيطها من حيث تطور علاقاتها بإيران رغم التوجّس الخليجي.

وعلى مدار الشهور الماضية ظلت إيران تصدر ما يشبه العرض الصريح على دول الخليج بأن يزور روحاني عواصمها، إلا أن تلك العروض قوبلت بفتور خليجي.

وحسب ما أعلنه سفير إيران لدى عمان أمس، فإن الزيارة ستستغرق يومين وسيكون محورها التعاون الثنائي والتوتر في منطقة الخليج. وتقيم طهران ومسقط علاقات جيدة بخلاف السعودية ودول خليجية أخرى تتوجّس من الطموحات الاقليمية لإيران التي تحاول الخروج من عزلتها الدولية.

وقال السفير الإيراني لدى مسقط علي أكبر سيبويه خلال مؤتمر صحفي إن “روحاني سيزور مسقط الأربعاء لمدة يومين استجابة لدعوة من السلطان قابوس بن سعيد الذي قام بزيارة لطهران في أغسطس الماضي.

وأضافأ روحاني والسلطان قابوس سيجريان محادثات ستتركز “حول العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيزها وتبادل وجهات النظر حول ضرورة استتباب الأمن والاستقرار”.

وتابع أن قابوس وروحاني سيتطرقان إلى “الأزمة السورية وسبل حلها بالطرق السلمية وإخراج الإرهابيين الأجانب من سوريا”.

وردا على سؤال بشأن ما هو قائم بين دول خليجية وقطر من توترات، أجاب السفير الإيراني بأن هذا “شأن داخلي يخص دول مجلس التعاون ولا شأن لنا فيها”.

وروحاني هو ثاني رئيس إيراني يزور سلطنة عمان منذ سقوط حكم الشاه عام 1979 بعد أن قام الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بزيارة العام 2007.

وبالإضافة إلى الشؤون السياسية، يسعى البلدان إلى زيادة حجم التبادل التجاري الذي وصل إلى مليار دولار العام 2013.

3