مسقط تسعى لتنويع مصادر تمويل مؤسسات الإعلام الخاص والعام

القطاع الإعلامي العماني بحاجة إلى قيادات إعلامية قادرة على تجاوز التحديات المالية والمهنية وتقديم الحلول المناسبة لها.
الثلاثاء 2021/06/22
وقوف على التحديات

مسقط – ناقشت لجنة الإعلام والثقافة بمجلس الشورى العماني تقرير “الرغبة المبداة حول تعزيز وتنويع مصادر التمويل المستدامة” لقطاع الإعلام العماني العام والخاص، بعد مشاورات عديدة أجرتها الفترة الماضية مع المختصين في المجالين الإعلامي والمصرفي.

وتمثل الأعباء المالية التحدي الأكبر للإعلام العماني، نظرا لارتفاع كلفة إنتاج المواد والمحتوى الإعلامي ككل، ويركز الإعلام العماني اليوم بشكل كبير على الإعلانات التي من الممكن أن تسهم في زيادة ميزانية وزارة الإعلام.

وبلغت موازنة وزارة الإعلام العمانية التي خصصتها الدولة لعام 2020 قبل الدمج بين الوزارات، ما يقارب 9.8 مليون ريال عماني (الريال العماني=2.60 دولار أميركي).

وبعد صدور المرسوم السلطاني الذي ينص على دمج الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ومؤسسة عمان للنشر، بلغت موازنتها 41 مليون ريال عماني.

واستند التقرير إلى دراسة تهدف إلى وضع الآليات المناسبة لترجمة أهداف رؤية (عمان 2040) في التوجه نحو استدامة الاستثمار في القطاع الإعلامي، وكذلك التعرف على فرص الاستثمار في صناعة الإعلام بالسلطنة، وطرق استفادة المؤسسات الإعلامية منها مباشرة، وتحديد المصادر التي يمكنها المساهمة في تعزيز وتنويع التمويل المستدام لقطاع الإعلام العماني العام والخاص.

الصحافيون يدعون الحكومة لتوفير الدعم المادي والتقني لتقوم المؤسسات بمهامها بالشكل المطلوب والإبداع في إعداد المواد الإعلامية التي تؤثر في المجتمع بشكل إيجابي، إضافة إلى تسهيل القوانين والتشريعات على المشتغلين بمهنة الإعلام

وقررت اللجنة إحالة التقرير إلى مكتب المجلس لمناقشته وإقراره في الجلسات المقبلة، حيث تضمن جملة من النتائج والتوصيات بناء على ما توصلت إليه اللجنة خلال مشاوراتها مع المتخصصين بشأن أهمية الاستثمار المستدام في القطاع الإعلامي، والفرص المتاحة لتنويع مصادر الدخل والتمويل للمؤسسات الإعلامية بالسلطنة، بالإضافة إلى الحديث عن التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية في إيجاد بدائل حقيقية للتمويل.

وتضمنت الدراسة الوقوف على التحديات التي يمكن أن تعترض مجال تعزيز وتنويع مصادر التمويل المستدام لقطاع الإعلام العماني العام والخاص وإيجاد الحلول المناسبة لمواجهتها، إلى جانب الوقوف على الأساليب والحلول التي اتبعتها بعض المؤسسات في مجال تنويع مصادر الدخل وتحقيق الاستدامة، ومراجعة التشريعات ذات الصلة بالاستثمار الإعلامي ومواءمتها مع متطلبات المرحلة وظروفها.

وتعثرت بعض المؤسسات الإعلامية الخاصة بعد تراجع الإيرادات المالية بسبب قلة الإعلانات والاشتراكات مما تسبب في خروج عدد من الموظفين عن العمل واستقطاع رواتب آخرين.

 ويقول العاملون في المهنة إن القطاع الإعلامي بحاجة إلى قيادات إعلامية قادرة على تجاوز التحديات المالية والمهنية وتقديم الحلول المناسبة حيالها.

وتحدث صحافيون عن بعض الإجراءات التي قامت بها مؤسساتهم الإعلامية في سبيل البحث عن بدائل للتمويل وتنويع مصادر الدخل من أجل استدامة العمل والارتقاء بجودة المنتج الإعلامي، بعد الأزمة الاقتصادية التي عصفت بها.

ومن جانب آخر تطرقوا إلى بعض التحديات الخاصة بجودة العمل الصحافي، ومدى تعاون المؤسسات الحكومية والخاصة بالسلطنة مع المؤسسات الإعلامية، مشيرين إلى أن بيئة العمل الإعلامي أصبحت غير مشجعة وتفتقر إلى التحفيز.

وقانون المطبوعات والنشر الذي صدر عام 1984 لا يواكب المرحلة التي تعيشها السلطنة الآن ويدعو الصحافيون الحكومة لتوفير الدعم المادي والتقني لتقوم المؤسسات بمهامها بالشكل المطلوب والإبداع في إعداد المواد الإعلامية التي تؤثر في المجتمع بشكل إيجابي، إضافة إلى تسهيل القوانين والتشريعات على المشتغلين بمهنة الإعلام.

18