مسقط تواصل جهود وساطتها الصعبة بين طهران وواشنطن

وزير الخارجية العماني في طهران للحوار وتبادل وجهات النظر حول التطورات الأخيرة في المنطقة.
السبت 2019/07/27
في مهمة وساطة

طهران - تشارك سلطنة عمان كلاّ من قطر والعراق الرغبة في لعب دور في الحدّ من التصعيد الجاري بين الولايات المتّحدة وعدد من حلفائها من جهة، وإيران من جهة مقابلة ومنع تطوّره إلى صدام عسكري.

وتعوّل الدول الثلاث على علاقاتها الوثيقة مع كلّ من واشنطن وطهران في إنجاح وساطتها، لكنّ عوائق كثيرة تحول دون ذلك من ضمنها انعدام الوزن السياسي والدبلوماسي لكلّ من الدوحة وبغداد، إذ أنّ الأولى غارقة في عزلتها الناجمة عن مقاطعة أربع دول عربية لها بسبب دعمها الإرهاب وتهديدها الاستقرار الإقليمي، أمّا الثانية فتتخبّط منذ عقود في مشاكلها وأزماتها السياسية والاقتصادية والأمنية المتشابكة والمعقّدة.

وإذ يختلف الأمر جزئيا بالنسبة إلى مسقط ذات الرصيد السابق في إجراء الوساطات بين إيران وأطراف دولية، إلاّ أن مراقبين يقلّلون من إمكانية نجاح وساطتها هذه المرّة نظرا إلى تعقّد المشكلة وإصرار طهران على التصعيد ودفع الأمور إلى حافّة الهاوية تحت وطأة العقوبات الأميركية الشديدة عليها، في مقابل إصرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على بلوغ أهدافها في تغيير السياسات الإيرانية المهددة للأمن الإقليمي والدولي ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وعلى هذه الخلفية يقوم وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي اليوم السبت بزيارة إلى طهران حيث يلتقي نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية “إرنا” الجمعة.

وقالت الوكالة إنّ زيارة ابن علوي إلى طهران تأتي في “إطار المشاورات الثنائية والمستمرة بين البلدين، وبهدف الحوار وتبادل وجهات النظر حول التطورات الأخيرة في المنطقة”.

ومن جهتها قالت وزارة الخارجية العمانية في بيان إنّ زيارة ابن علوي تصب في سياق التباحث حول توطيد العلاقات الثنائية والمشاورات المستمرة بين البلدين حيال التطورات الأخيرة في المنطقة.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عمان تضطلع بدور الوساطة في النزاع بين طهران ولندن بشأن ناقلتي نفط تحتجزهما إيران وسلطات جبل طارق التابعة للمملكة المتحدة.

وكانت عمان قد توسطت سابقا في التوترات بين إيران وخصومها الغربيين، وتردّد أنّها أحرزت بعض النجاحات في هذا الصدد، لا سيما في المسار الذي قاد إلى التوصّل سنة 2015 إلى الاتفاق النووي بين طهران والدول الستّ (الصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا)، وقد ساعدها على ذلك وجود إدارة أميركية بقيادة باراك أوباما المتساهل إلى حدّ كبير مع إيران على عكس خَلَفه ترامب. وزار وزير الخارجية العماني طهران في مايو الماضي في إطار جهود الوساطة ذاتها دون أن تظهر أي نتائج واضحة لتلك الزيارة.

3