مسلحون حوثيون يفجرون مقرا لحزب الإصلاح اليمني

السبت 2014/11/01
الحوثيون يمهلون الرئيس 10 أيام لإعلان حكومة جديدة

صنعاء - أفاد مصدر يمني بأن الحوثيين سيطروا صباح السبت على مقر حزب التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان المسلمين) بوسط محافظة إب جنوب صنعاء.

وقال الصحفي إبراهيم البعداني إن المقر محاصر من جميع الجهات في الوقت الحالي من قبل الحوثيين ويعتزمون تفجيره لأن أحد عناصره هاجم أحد مرافقي قيادي حوثي.

وأوضح البعداني أن الحصار جاء بعد اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين مساء الجمعة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، وإصابة آخرين.

وأشار إلى أن الاشتباكات تجددت صباح السبت، باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ولا تزال الأوضاع متوترة هناك.

من جهتها أعربت الدول الراعية للتسوية السياسية في اليمن عن "قلقها" من أن يؤدي القتال بين الحوثيين وتنظيم القاعدة إلى جر اليمن إلى صراع أكبر، مجددة إدانتها لما سمّتها "الأنشطة الإرهابية" للقاعدة.

جاء ذلك في بيان صحفي أصدرته الدول الراعية للمبادرة الخليجية وهي الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن ودول الخليج باستثناء قطر، يوم الجمعة، بعد ساعات من منح القيادي في جماعة الحوثي ضيف الله رسام مهلة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لمدة عشرة أيام لتشكيل الحكومة وتلويحه بتشكيل مجلس إنقاذ وطني.

وهذا هو أول موقف يصدر عن هذه الدول بخصوص مواجهات الحوثيين والقاعده في محافظة البيضاء وسط البلاد، والتي خلفت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين منذ أكثر من أسبوعين.

البيان لم يكتف بتعبير هذه الدول عن قلقها من تداعيات المواجهات وإنما رفع الغطاء عن الحوثيين في مواجهة القاعدة خاصة أنهم يقدمون أنفسهم كبديل عن الدولة قادر على محاربة هذا التنظيم.

وهنا دعا البيان الحوثيين إلى وقف ما سمّاه "استحواذهم المستمر على الأنشطة العسكرية وأنشطة الدولة ومن ذلك سيطرتهم على مناطق مختلفة، والاستيلاء على المعدات العسكرية الحكومية والتي يجب عليهم أن يعيدوها للدولة".

كما طالب البيان الحوثيين بـ"وقف تعطيل عمل الوزارات، والجهات الحكومية، ومشاريع الدولة، والتي يجب أن يسمح لها فورا بالاستمرار في أعمالها بدون ترهيب أو تدخل في شؤونها".

ومنذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر الماضي فرض الحوثيون سلطتهم على كافة المؤسسات الحكومية من خلال وضع مندوبين عنهم يراقبون الجوانب المالية والإدارية ما أدى إلى إصابة بعض المرافق بالشلل إثر خلافاتهم المستمرة مع المدراء والمسؤولين.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، اختتم الحوثيون لقاء موسعا لوجهاء وعقلاء وحكماء اليمن، دعا إليه زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي، وعُقد مساء يوم الخميس، بمدينة الثورة الرياضية بحي الجراف شمالي صنعاء، وأذاعته قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين.

وفي الاجتماع، قال القيادي في جماعة الحوثي ضيف الله رسام، إن المجتمعين قرروا "إنشاء مجلس وطني من الثوار في حال لم يستجب الرئيس هادي بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 10 أيام."

بينما ندد البيان الختامي، بخطاب الرئيس اليمني الأخير الذي شكك خلاله في دور اللجان الشعبية (مسلحون قبليون يتبعون جماعة الحوثي) في حفظ الأمن والاستقرار ومساندة الجيش في مهامه.

وأشار البيان إلى ضرورة استمرار اللجان الشعبية في مهامها لتعزيز الأمن والاستقرار ودحر من وصفهم بـ "التكفيريين".

1