مسلحون ليبيون يطالبون بالإفراج عن "متشدّد" مقابل إطلاق سفير الأردن

الخميس 2014/04/17
المسلحون يستخدمون أسلوب المقايضة

طرابلس- طالب مسلحون كانوا قد عمدوا إلى خطف سفير الأردن لدى ليبيا، أمس الأوّل، بالإفراج عن متشدّد إسلامي معتقل في الأردن مقابل إطلاق سراحه.

وقالت وزارة الخارجية الليبية إنّ مسلحين ملثمين خطفوا السفير فواز العيطان، من أحد شوارع العاصمة طرابلس، بعد إطلاق النار على سيّارته وإصابة سائقها.

وأكّد عصام بيت المال، عضو فريق التحقيق الليبي في حادثة الخطف، إن الخّاطفين طلبوا الإفراج عن محمد الدرسي، وهو متشدد إسلامي ليبي حكم عليه بالسجن المؤبد في 2007 بتهمة التخطيط لتفجير المطار الرئيسي في الأردن.

وأضاف بيت المال أنّ الخاطفين أعلنوا عن مطالبهم، من خلال اتصال أجروه عبر الهاتف الخاصّ بالسّفير بعد واقعة الخطف، مؤكّدين أنّ السفير لم يصب بأيّ أذى.

في المقابل، لم يؤكد وزير الخارجية الليبي محمد عبدالعزيز رسميا، أنّ الحكومة تلقت مطالب من الخاطفين، حيث قال “إنّ السلطات الليبية مازالت تحاول معرفة شروط الخاطفين”، مشيرا إلى أنّها لم تتلق بعد أيّ طلب رسمي.

وأبلغ رئيس الوزراء الأردني، البرلمان، أنّ الحكومة “ستتخذ كل الإجراءات المناسبة للحفاظ على حياة السفير وإطلاق سراحه".

لكن الإذعان لمطلب الخاطفين، قد يشكل سابقة خطيرة للأردن، أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة في الحرب ضدّ تنظيم القاعدة.

عبد الله النسور: الأردن سيتخذ كل الإجراءات للحفاظ على حياة السفير وإطلاق سراحه

وقال مسؤول مخابرات أردني بارز، لـ"رويترز″: “يعتقل الأردن حاليا بعضا من كبار رجال الدين والجهاديين العالميين التابعين للقاعدة مثل محمد المقدسي وأبو قتادة. وأيّ صفقة بشأن الدرسي قد تشجع جهاديين آخرين على السّير في نفس النّهج، لذا فإنّ الأمر صعب للغاية".

وأصبحت عمليات الخطف شائعة في ليبيا في المدّة الأخيرة. وكثيرا ما يستهدف الخاطفون مسؤولين أجانب. فمنذ بداية العام خطف خمسة دبلوماسيين مصريين ومسؤول تونسي ومسؤول تجاري كوري جنوبي.

وفي ديسمبر الماضي، قتل مدرس أميركي بالرصاص في بنغازي، وفي يناير قتل رجل بريطاني وامرأة نيوزيلندية رميا بالرصاص على شاطيء، غرب البلاد، وبعد ذلك بشهر عثر على جثث سبعة مصريين مسيحيين قتلوا بطريقة مماثلة في شرق ليبيا.

وفي كثير من الأحيان تلجأ مجموعات قبلية وميليشيات ومواطنون إلى إغلاق الطرق ومنشآت نفطية حيوية، في هذا البلد العضو بمنظمة “أوبك”، بهدف الضّغط على الحكومة لتلبية مطالب لهم.

وتجدر الإشارة إلى أنّ حكومة طرابلس، عاجزة عن وضع حد لانتشار الأسلحة لدى المجموعات الإرهابية.

2