مسلحون يحمون سيارات مهربين ليبيين اجتازت الحدود التونسية

الخميس 2016/08/11
تعزيز عمليات مكافحة الإرهاب

تونس- اعلنت وزارة الدفاع التونسية الأربعاء ان مسلحين يتولون حماية مهربين ليبيين يجتازون بسياراتهم الحدود التونسية محذرة من ان الجيش سيطلق عليهم النار في حال رفضوا الامتثال لاوامر بالتوقف او اعتدوا على عناصره.

وقالت الوزارة في بيان "برزت في الفترة الأخيرة ظاهرة جديدة وخطيرة تشكل تهديدا مباشرا لسلامة تشكيلاتنا (العسكرية)، وتتمثل في إقدام المهربين (الليبيين) على استئجار عناصر ليبية مسلحة تقوم بمرافقتهم أثناء دخولهم التراب التونسي، لتوفر لهم الحماية، باستعمال السلاح ضد وحدات الجيش الوطني قصد منعها من التقدم للتصدي للمهربين وحجز سيارتهم".

وأضافت أن "التشكيلات العسكرية العاملة بالمنطقة العسكرية العازلة (بين تونس وليبيا) لن تتوانى في تطبيق القانون بما في ذلك استعمال الذخيرة الحية ضد كل من يرفض الإمتثال لتعليمات التوقف أو يقوم بعمل عدواني تجاهها".

وقال العقيد بلحسن الوسلاتي الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع لفرانس برس ان مهربين ليبيين يرافقهم مسلحون يجتازون الحدود التونسية "لتبادل البضائع مع مهربين تونسيين".

وتبادل الجيش التونسي الاربعاء إطلاق النار مع مسلحين كانوا على متن سيارات تهريب "قادمة من ليبيا ودخلت التراب التونسي" حسبما اعلنت وزارة الدفاع في بيان آخر.

وأسفر تبادل اطلاق النار عن "احتراق سيارة وحجز سيارتين محملتين بالمحروقات على متنهما شخصان ليس لديهما وثائق هوية وصرحا بأنهما ليبيّا الجنسية، فيما رجعت بقية السيارات إلى التراب الليبي" وفق البيان.

وليل الثلاثاء/الاربعاء اطلقت دورية للحرس الوطني النار على سبع سيارات "كانت تسير دون لوحات (تسجيل) ومحملة ببضائع مجهولة ومشبوهة" قرب مدينة بن قردان من ولاية مدنين الحودودية مع ليبيا، بعدما رفضت الامتثال لأوامر بالتوقف، ما اسفر عن مقتل سائق احدى السيارات وفق بيان لوزارة الداخلية التونسية. واوضحت الوزارة ان هذا الشخص "مفتش عنه" بتهمة "الإنضمام إلى تنظيم إرهابي".

ونهاية اغسطس 2013، اعلنت وزارة الدفاع حدود تونس الجنوبية مع جارتيها الجزائر (غرب) وليبيا (شرق) منطقة عسكرية عازلة بهدف مقاومة عمليات تهريب السلع والسلاح والجماعات الجهادية.

وترتبط تونس بحدود برية طولها حوالى 500 كلم مع ليبيا وحوالى 1000 كلم مع الجزائر.

ومنذ الاطاحة مطلع 2011 بنظام زين العابدين بن علي، انتشر على طول هذه الحدود تهريب السلع المختلفة والمخدرات والأسلحة.

وتسعى السلطات التونسية لحماية أمن حدودها من شبكات التهريب والعناصر الإرهابية، واستلمت وزارة الداتخلية بداية هذا الأسبوع مدرعات متطورة ستوجه أساسا لتعزيز عمليات مكافحة الارهاب.

وأفاد المتحدث الاعلامي باسم وزارة الداخلية التونسية ياسر مصباح أن الوزارة استلمت عددا هاما من المدرعات المتطورة ستعزز من قدرات الأجهزة الأمنية.

ولم تفد الوزارة بتفاصيل أخرى عن الصفقة، لكن مصباح أوضح بأنها "معدات أمنية متطورة جدا سيتم استخدامها خاصة في المناطق الحدودية وفي عمليات مكافحة الارهاب".

وعززت تونس من انتشارها الأمني والعسكري هذا العام في الموانئ والحدود والمطارات، كما كثفت من عمليات التمشيط في المناطق الجبلية الغربية على مقربة من الحدود الجزائرية أين تتحصن جماعات مسلحة.

وكانت تونس تعرضت لثلاثة هجمات كبرى في 2015 أوقعت 59 قتيلا من السياح و13 عنصرا أمنيا.

وفي مارس الماضي، أحبط الأمن والجيش هجوما لجماعات مسلحة تنتسب لتنظيم "داعش" المتطرف في مدينة بن قردان المحاذية للحدود الليبية.

1