مسلحون يستولون على أسلحة الشرطة في الساحل الكيني

الجمعة 2014/07/11
تواصل الهجمات المسلحة على الساحل الكيني

مومباسا (كينيا)- قال مسؤول الجمعة إن مهاجمين مسلحين داهموا قرية على ساحل كينيا وسرقوا أسلحة من جنود احتياط الشرطة وأحرقوا مدرسة ابتدائية في أحدث حلقة ضمن سلسلة هجمات بدأت منذ منتصف يونيو حزيران واسفرت عن مقتل نحو مئة شخص.

ولم ترد على الفور تقارير عن وقوع خسائر بشرية في الهجوم الذي وقع مساء أمس الخميس في قرية باندا نجو التي تقع في مقاطعة لامو على الساحل الشمالي حيث وقعت معظم الهجمات.

ولم يتضح من نفذ الهجوم وقال المسؤول الاقليمي الكبير "مجرمون مجهولون أحرقوا مبنى إداريا وفصولا ومتجرا."

وأثار ارتفاع وتيرة الهجمات على الساحل الذي طالما كان مركزا لحالة من السخط المخاوف من تمرد شامل ما لم تتعامل الحكومة مع مشاكل التناحر العرقي والنزاع على الأراضي والمتشددين الإسلاميين.

وأعلنت حركة الشباب الصومالية الاسلامية المتشددة مسؤوليتها عن معظم الهجمات ومن بينها الهجمات الدموية على منطقة مبيكتوني التي تقع في مقاطعة لامو التي قتل خلالها نحو 65 شخصا في هجمات متتالية على مدى 24 ساعة.

ورفضت الحكومة هذه المزاعم وألقت باللوم على شبكات سياسية محلية يعتقد على نطاق واسع أنها تدار من قبل رايلا أودينجا -الخصم السياسي الأساسي للرئيس أوهورو كينياتا- وحلفائه في المعارضة.

وادت هجمات الجماعات المسلحة إلى تفاقم الوضع السياسي في كينيا التي ارسلت جنودا في إطار قوة الاتحاد الأفريقي لمحاربة حركة الشباب المتشددة في الصومال المجاور.

وقد أكد عضو اللجنة الأمنية في البرلمان النائب طاهر أمين جيسو أن الحكومة أهملت مسؤوليتها تجاه وضع خطط تهدف إلى تثبيت الأمن في البلاد وانشغلت بدل ذلك -وفق قوله- بأمور خارج مهامها مثل تشكيل إدارات المناطق التي اعتبرها مهمة ملقاة على عاتق البرلمان.

كما عد جيسو الذي تحدث للجزيرة نت التوترات بين القبائل الناتجة عن الصراع على السلطة عاملا آخر يصب لصالح حركة الشباب المجاهدين في تصعيد هجماتها ضد المواقع الحكومية مثلما استفاد تنظيم الدولة الإسلامية على حد قوله- من التوتر والخلافات وسط مختلف القوى العراقية ليسيطر على مناطق عدة في العراق.

ويرى الباحث الأكاديمي الدكتور حسن الشيخ علي أن وجود قائمة من الفدائيين المستعدين للموت لدى حركة الشباب أهم عامل يساهم في شن هجماتها على غرار الهجوم الذي تعرض له المقر الرئاسي والبرلمان وغيرهما، مقابل إمكانيات ضعيفة للحكومة لا تمكنها من وقف هذه الهجمات في الظرف الحالي.

1