مسلحون يسيطرون على قضاء تلعفر ونزوح الآلاف منها

الاثنين 2014/06/16
حوالي 200 الف نازح من تلعفر والاشتباكات متواصلة

بغداد - تدور اشتباكات بين مجموعات من المسلحين من جهة والقوات العراقية من جهة ثانية في قضاء تلعفر الاستراتيجي الشمالي وسط نزوح آلاف العائلات، بحسب ما افاد الاثنين مسؤولان، بينما تؤكد السلطات ان القضاء لم يخرج عن سيطرتها.

وقال عبد العال عباس قائم مقام تلعفر (380 كلم شمال بغداد) اكبر اقضية العراق والقريب من الحدود مع سوريا وتركيا في تصريح لوكالة فرانس برس "هناك 200 الف نازح والاشتباكات مستمرة داخل تلعفر".

واضاف "لدينا شهداء وجرحى وفوضى ونزوح"، داعيا "الامم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي الى ان ينقذونا من هذا الوضع".

وذكر من جهته مصدر مسؤول رفيع المستوى في محافظة نينوى حيث يقع القضاء والتي خرجت معظم مناطقها عن سيطرة الدولة منذ اسبوع ان المسلحين تمكنوا بعد هجوم شنوه في ساعة متأخرة من الليل من السيطرة اليوم على بعض احياء القضاء.

واضاف ان "قضاء تلعفر يشهد حاليا سيطرة المسلحين على ابنية حكومية (...) ما عدا الاحياء الشمالية التي لا تزال تشهد اشتباكات".

كما قال شاهد عيان في تلعفر في اتصال عبر الهاتف مع فرانس برس "هناك اشتباكات مستمرة (...) والمسلحون يسيطرون على احياء بينما تشهد احياء اخرى اشتباكات متواصلة".

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن لفرانس برس ان "الجيش صد هجوما على المدينة، وارسلنا تعزيزات الى المدينة وقد كبدنا العدو خسائر جسيمة، ولم يستطيعوا السيطرة على شبر واحد منها".

وكانت القوات الحكومية نجحت صباح السبت في صد هجوم اولي للمسلحين الذين ينتمون الى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الجهادي المتطرف وتنظيمات مسلحة اخرى، قبل ان يتمكن هؤلاء من دخوله مع شنهم الهجوم الثاني الذي بدا قبيل منتصف الليل.

ورغم ان المسلحين يسيطرون منذ اسبوع على مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد) مركز محافظة نينوى، وعلى معظم مناطق هذه المحافظة التي تملك حدودا تمتد لنحو 300 كلم مع سوريا، الا انهم لم يبداوا مهاجمة تلعفر سوى امس.

ويقع تلعفر وهو اكبر اقضية العراق من حيث المساحة الجغرافية في منطقة استراتيجية قريبة من الحدود مع سوريا وتركيا، ويبلغ عدد سكانه نحو 425 الف نسمة معظمهم من التركمان الشيعة.

وتعرض القضاء منذ اجتياح البلاد في العام 2003 الى هجمات وتفجيرات متواصلة.

1