مسلحون يهاجمون قاعدة للأمم المتحدة في جنوب السودان

الخميس 2016/02/18
هجوم "وحشي" يستهدف المدنيين

جوبا - فتح مسلحون النار على مدنيين لاجئين في قاعدة تابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان، في هجوم بدأ مساء الاربعاء وكان لا يزال مستمرا صباح الخميس، على ما أفاد سكان ومتمردون.

وقال جاكوب نهيال متحدثا من داخل قاعدة الأمم المتحدة الواقعة في ملكال في شمال شرق البلاد "قتلوا سبعة اشخاص واصيب 32 بجروح بينهم صبي قتل والده في الهجوم". ولم يتسن تأكيد عدد الضحايا من مصدر مستقل.

ويقيم أكثر من 47500 شخص داخل قاعدة ملكال وهم جزء من 200 الف مدني لجأوا الى ثماني قواعد للأمم المتحدة في بلد يشهد حربا أهلية مستمرة منذ 2013.

وقال نهيال ان المهاجمين "اطلقوا النار بالكلاشنيكوف والرشاشات"، مضيفا "الوضع لا يزال متوترا جدا والناس يختبئون". وتقع قاعدة ملكال في منطقة تسيطر عليها حكومة جوبا عند تخوم المناطق التابعة للمتمردين.

وندد المعارض التاريخي لام اكول المتحدر من ملكال بهجوم "وحشي وجبان على مدنيين ابرياء وعزل". واكدت المتحدثة باسم بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان اريان كانتييه وقوع "حادث" من غير ان تكشف تفاصيل.

وتعد بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان اكثر من 12 الف جندي نصفهم مكلف حماية المدنيين اللاجئين في قواعدهم. وسبق للامم المتحدة ان اعلنت ان الهجمات على قواعدها في جنوب السودان يمكن ان تشكل جرائم حرب.

وفي نيسان 2014، قتل ما لا يقل عن 48 مدنيا في هجوم شنه مسلحون على قاعدة الامم المتحدة في بور (شرق) ورد جنود القوة الدولية فقتلوا ما لا يقل عن عشرة من المهاجمين.

وحصل جنوب السودان على استقلاله في يوليو 2011 بعد نزاع استمر عقودا مع الخرطوم. واندلعت الحرب الأهلية في سبتمبر 2013 في جوبا، عندما اتهم الرئيس سلفا كير، وهو من قبيلة الدينكا نائبه السابق رياك مشار من قبيلة النوير، بالاعداد لانقلاب.

ونزح أكثر من 2,3 مليون شخص من منازلهم وقتل عشرات الآلاف نتيجة الحرب والتجاوزات الواسعة النطاق التي رافقتها من مجازر اتنية وعمليات اغتصاب وتعذيب وجرائم وتجنيد أطفال وعمليات تهجير قسرية للسكان يتحمل الطرفان مسؤوليتها.

ويواجه جنوب السودان وضعا انسانيا كارثيا ايضا، وتقول الأمم المتحدة ان اكثر من 2،8 مليون شخص يحتاجون الى المساعدة الانسانية العاجلة، اي ربع السكان، وبلغ 40 الفا عتبة العوز.

واعاد كير في منتصف فبراير تعيين مشار نائبا له في خطوة تشكل تقدما رمزيا في تطبيق اتفاق السلام الموقع في آب الماضي. ولم يتوجه مشار بعد الى جوبا لتولي مهامه فيما تتواصل المعارك بين القوات النظامية ومختلف مجموعات المتمردين المحلية.

1