مسلحون يهاجمون منزل امعيتيق في طرابلس

الثلاثاء 2014/05/27
ليبيا أمام أزمة هي الأسوأ منذ الاطاحة بنظام القذافي

طرابلس- قالت مصادر في المكتب الصحفي لرئيس الوزراء الليبي الجديد أحمد معيتيق إن مسلحين مجهولين ألقوا قنابل على منزل معيتيق في طرابلس الثلاثاء وأن شخصا قتل في اشتباكات مع حراسه .

وأضاف أحد المصادر إن معيتيق لم يصب في الهجوم الذي وقع في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء ولكن أحد المهاجمين قتل كما أصيب آخر واعتقل.

ولم يتسن لمسؤول بوزارة الداخلية تأكيد تفاصيل الحادث على الفور.

وتجدر الاشارة في هذا السياق ان حكومة امعيتيق لم تلق الدعم الكافي من جميع الأطراف الليبية، حيث أعلن انفصاليون متمردون يحتلون منذ نحو عام مواقع نفطية في الشرق الليبي انهم لا يعترفون بالحكومة الجديدة التي شكلها رئيس الوزراء احمد معيتيق والذي كان انتخابه المثير للجدل غير شرعي كما قالوا.

وقال ابراهيم الجضران زعيم المتمردين ورئيس المكتب السياسي لاقليم برقة "نرفض حكومة احمد معيتيق ونصر على بقاء حكومة عبدالله الثني" حتى الانتخابات التشريعية المقررة في 25 يونيو.

وكان المؤتمر الوطني العام في ليبيا صوت أمس الأحد على منح الثقة لحكومة معيتيق الذي انتخب في الاول من مايو بعد عملية تصويت سادتها الفوضى في المؤتمر وندد بها العديد من النواب.

واعتبر الجضران في تصريح لمحطة تلفزيون محلية ان الكتل الاسلامية في المؤتمر "تريد أن تفرض بشكل غير شرعي" حكومة معيتيق"، متحدية رغبة الشعب الذي يصر على رحيل" المؤتمر.

ويخشى أن يطيح موقف المتمردين هذا باتفاق وقعوه في السادس من أبريل مع الحكومة الانتقالية برئاسة عبدالله الثني تنص على رفع تدريجي للحصار المفروض على اربع موانىء نفطية.

في المقابل قال رئيس وزراء ليبيا الجديد أحمد معيتيق إن حكومته ستركز على مكافحة المتشددين وتأمين الحدود وبناء القوات المسلحة بمساعدة خارجية.

وتواجه ليبيا ما يصفها الاتحاد الأوروبي بأنها أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية عام 2011 التي أطاحت بالزعيم السابق معمر القذافي وأدت الى انزلاق البلاد الى الفوضى والعنف.

ورئيس الوزراء معيتيق هو ثالث رئيس للوزراء منذ مارس وأمامه مهمة صعبة اذ لاتزال كتائب المقاتلين السابقين تتمتع بالنفوذ بعد ثلاث سنوات على سقوط القذافي كما أنها متحالفة مع فصائل متنافسة من التيارين الإسلامي والمدني.

ووافق البرلمان على حكومة معيتيق بعد أسبوع من هجوم على مبناه نفذه مسلحون أعلنوا ولاءهم للواء السابق بالجيش خليفة حفتر الذي تعهد بالتخلص من الإسلاميين المتشددين لأن الحكومة فشلت في هذا على حد قوله.

وفي غياب حكومة قوية أصبحت ليبيا ملاذا آمنا للإسلاميين المتشددين الذين ينحى باللائمة عليهم في تفجيرات واغتيالات.

وتساعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في تدريب جيش ليبيا الذي أنشىء حديثا لخوفهما من امتداد الاضطرابات في ليبيا الى دول أخرى في المنطقة. لكن الاضطرابات السياسية قوضت برامج لبناء قوة فعالة.

ويقول دبلوماسيون إن معيتيق وهو رجل أعمال تلقى جزءا من تعليمه في لندن قد يسعى الى حكومة يغلب عليها الخبراء الفنيون لكنه سيواجه صعوبات في كبح جماح الفصائل والميليشيات التي جعل الاقتتال فيما بينها الحكومات السابقة عاجزة عن فرض أي سلطة.

ورفض اللواء السابق حفتر حكومة معيتيق وتريد القوات غير النظامية الموالية له قتال الإسلاميين المتشددين وطالبت المؤتمر الوطني العام (البرلمان) بتسليم السلطة.

وتحالفت عدة وحدات عسكرية معه مما يهدد بانقسام داخل القوات النظامية وشبكة الميليشيات المتنافسة كما أن حملته مست وترا حساسا بالنسبة لليبيين الذين ضاقوا ذرعا بالاضطرابات.

1