مسلحو العراق ناقوس خطر ينذر بتمدد الإرهاب

الخميس 2014/06/26
سقوط بلدة عراقية نفطية بيد المسحين

بغداد- استولى متشددون مسلحون الخميس على بلدة تقع على بعد ساعة من العاصمة العراقية بها أربعة حقول غاز في مكسب آخر للمسلحين الذين استولوا سريعا على مناطق واسعة إلى الشمال والغرب من بغداد.

وقالت الرئاسة العراقية إن البرلمان دعي للانعقاد في الأول من يوليو وهي الخطوة الأولى لتشكيل حكومة جديدة يأمل المجتمع الدولي أن تضم كل الأطياف بما يسمح باحتواء أنشطة المتشددين المسلحين.

وذكرت قوات أمنية أن الهجمة التي وقعت خلال الليل شملت بلدة منصورية الجبل حيث توجد حقول غاز تعمل بها شركات أجنبية. ويهدد القتال بتقسيم البلاد بعد عامين ونصف العام على انتهاء الاحتلال الأميركي.

وتلقي الجماعات المسلحة اللوم على رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي في تهميش السنة خلال ثمانية أعوام قضاها في السلطة. ويكافح المالكي حاليا للحفاظ على منصبه.

وبعد ثلاثة أشهر من الانتخابات دعا لفيف من الشخصيات العراقية والدولية للبدء في عملية تشكيل الحكومة الجديدة من بينهم المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني.

وذكر التلفزيون الرسمي أن الرئاسة العراقية أصدرت مرسوما لانعقاد البرلمان في الأول من يوليو. وسيكون أمام البرلمان 30 يوما لاختيار رئيس و15 يوما بعد ذلك لاختيار رئيس الوزراء رغم أن هذه العملية سبق وأرجأت لمدة وصلت إلى تسعة أشهر قبل تشكيل الحكومة في 2010.

ورفض المالكي دعوة أحزاب سنية بالأساس وشخصيات دينية بعضها مرتبط بجماعات تحاربه لتشكيل "حكومة إنقاذ وطني" قد تختار شخصيات لقيادة البلاد وبالتالي تتجاوز الانتخابات.

ودعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أحد خصوم المالكي جميع العراقيين لنبذ أنشطة المسلحين السنة والالتفاف حول الجيش لكنه قال إن هناك ضرورة لتشكيل حكومة جديدة تضم جميع الأطياف السياسية تبتعد عن الخطاب الطائفي.

وتوعد الصدر زعيم جيش المهدي الذي حارب القوات الأميركية في بغداد في كلمة له مساء الأربعاء بأن يهز الأرض تحت أقدام الجهل والتطرف مثلما فعل مع الاحتلال.

وسقطت الموصل أكبر مدينة في شمال العراق في أيدي المسلحين المتشددين السنة يوم 10 يونيو وسيطروا على تكريت بعدها بيومين. ودخلت القوات الكردية إلى كركوك يوم 11 يونيو وتسيطر الآن على المدينة النفطية. وضربت غارات جوية للجيش العراقي الموصل خلال الليل مما أدى لمقتل شخص وإصابة ستة.

ويريد المسلحون المتشددون السنة أن يقيموا خلافة إسلامية من البحر المتوسط وحتى إيران. وهم يسيطرون الآن على موقع حدودي مع سوريا واستولوا على أسلحة أميركية الصنع كانت بحوزة القوات العراقية.

ودعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري المسؤولين العراقيين لتشكيل حكومة لا تقصي أحدا خلال زيارة هذا الأسبوع ودعا زعماء إقليم كردستان شبه المستقبل للوقوف بجانب بغداد في المعارك.

وحصد ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي غالبية مقاعد البرلمان في انتخابات ابريل نيسان لكنه يحتاج إلى دعم تكتلات شيعية أخرى وسنية وكردية لتشكيل حكومة.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من ألف شخص معظمهم مدنيون قتلوا خلال تقدم المتشددين المسلحين السنة في العراق.وتشمل الأرقام جنودا عراقيين غير مسلحين قتلهم متشددون سنة بالأسلحة الآلية ودفنوهم في مقابر جماعية بالإضافة لبعض التقارير عن سجناء قتلوا في زنازينهم بأيدي القوات الحكومية المنسحبة. وإلى جانب إراقة الدماء نزح قرابة مليون شخص في العراق هذا العام.

واستبعد الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال قوات برية للعراق الذي انسحبت منه القوات الأميركية في 2011. وعرض إرسال قرابة 300 مستشار عسكري وصل منهم حتى الآن 130 مستشارا.

1