مسلسلات "السيت كوم".. موضة فنية تتلاشى تدريجيا

الجمعة 2014/01/31
سيت كوم "راجل وست ستات" حقق نجاحا كبيرا بأجزائه الثمانية

القاهرة - من الأعمال المنتظر أن تُعرض في رمضان القادم مسلسل سيت كوم بعنوان “السع وفلسع″ الذي يصور حاليا في استديوهات مدينة الإنتاج الإعلامي وبعض المواقع الخارجية، والمسلسل من تأليف محمود السنطي وإخراج ناصر عبدالسلام، كما يعتزم المخرج سعيد أبو سيف تصوير مسلسل سيت كوم جديد بعنوان “البيت مش بيتك”، ويشارك في العمل مجموعة من الوجوه الجديدة، وسيبدأ تصوير المسلسل قريبا، وحتى الآن لم يتأكد تصوير مسلسلات سيت كوم جديدة للموسم الرمضاني المقبل.

أما في العام المنصرم 2013، فلم يختلف الأمر كثيرا، حيث تم عرض مسلسلين فقط خلال شهر رمضان الماضي وهما مسلسل “جوز ماما” بطولة هالة صدقي ورجاء الجداوي، و”قشطة وعسل” بطولة سمير غانم، علا غانم ودينا، وتأليف وإخراج سيد عيسوي.

وفي عام 2012، كان على رأس مسلسلات السيت كوم الجزء الثاني من مسلسل “الباب في الباب” التي يرأس ورشة كتابته السيناريست وائل حمدي، ويخرجه ثلاثة مخرجين هم أحمد سمير فرج وتغريد العصفوري وأحمد الجندي، ومسلسل “حسن ونعيمة” الذي شاركت في بطولته راندا البحيري.

جاءت الانطلاقة القوية لمسلسلات السيت كوم من خلال مسلسل “شباب أون لاين” الذي قدمه كل من الفنان أحمد الفيشاوي والفنانة بشرى، ثم تلا ذلك مسلسلان استطاعا جذب المزيد من الجمهور لمشاهدة السيت كوم وهما “راجل وست ستات” الذي قام ببطولته الفنان أشرف عبدالباقي و”تامر وشوقية” للفنان أحمد الفيشاوي ومي كساب.


انتشار فتراجع


جدير بالذكر أن مسلسلات السيت كوم حققت انتشارا كبيرا بدأ يقل تدريجيا، ففي رمضان 2009، تم تقديم ما يزيد عن عشرة أعمال من أبرزها “عبودة ماركة مسجلة” للفنان سامح حسين، ومسلسل “بيت العيلة” للمؤلف عمرو سمير عاطف، وأيضا “حرمت يا بابا” للفنان حسن حسني و”فؤش” الذي قدمه الفنان أحمد رزق.

أما في عامي 2010 و2011 تم تقديم عدد من مسلسلات السيت كوم الأخرى مثل “حامد قلبه جامد” بطولة طلعت زكريا وعلاء مرسي، والجزء الثاني من مسلسل “بيت العيلة” للفنانة هالة فاخر، ومسلسل “جوز ماما” بطولة وإنتاج هالة صدقي بالإضافة إلى مسلسل “راجل وست ستات” و”العيادة”.

جاءت بداية مسلسلات السيت كوم في الولايات المتحدة الأميركية عن طريق مسلسل “أنا أحب لوسي” الذي قام الممثلون فيه بأداء مشاهدهم أمام جمهور حي، وأحيانا يتم تسجيل ضحكات الجمهور لإذاعتها كما هي، لتتوالى بعد ذلك في جميع أنحاء العالم، حيث برز عدد من الأعمال مثل مسلسل “أصدقاء”، و”عائلة سيمبسون”، و”ساينفلد”.

فما السبب وراء تراجع مسلسلات السيت كوم بعد سنوات من النجاح؟ طرحنا هذا السؤال على أكثر من ناقد ومهتم بالشأن الفني. الناقد الفني طارق الشناوي أكد أن ما يحرك الوسط الفني، هو الموضة والنجاح فمنذ ما يقرب من أربع سنوات وصلت مسلسلات السيت كوم إلى أربعين مسلسلا، كما اشترك فيها ممثلون لا يجيدون الكوميديا، كالفنان خالد النبوي ومحمد نجم وصارت وقتها موضة انتهجها الكثيرون إلى أن بدأت أرقام التوزيع في الانخفاض وانصرف الجمهور عن مشاهدتها.


عوامل الخفوت


أوضح الشناوي أن العديد من الفنانين اهتموا بهذه المسلسلات لأنها سهلة ولا تكلفهم سوى ربع المجهود، وبالتالي فإن أرباحهم منها تكون كبيرة مقارنة بالمجهود الذي يبذلونه بالرغم من أنها أقل من أرباح غيرها من المسلسلات، مشيرا إلى أن كثرة الأعمال الرديئة ساهمت في تكوين سمعة سيئة لمسلسلات السيت كوم مما جعل الجمهور ينصرف عن مشاهدتها.

وأشار إلى أن الجانب المضيء لمسلسلات السيت كوم، هو كشف النقاب عن مواهب شابة في كتابة السيناريو كالسيناريست عمرو سمير عاطف مؤلف “راجل وست ستات” و”تامر وشوقية”، وأيضا الكاتب ميشيل نبيل وغيرهم، موضحا أن استمرار السيت كوم أو اختفاءه مستقبلا سيعتمد على مدى وجود كتابات جادة ومنطقية تحترم عقل الجمهور وتبتعد عن “الأفيهات” المحفوظة. أما السيناريست عمرو سمير عاطف مؤلف مسلسلي “راجل وست ستات” و”تامر وشوقية”، فقد أكد أن مسلسلات السيت كوم بدأت في التراجع في الفترة الأخيرة، بسبب قلة الكتابات وخصوصا بعد توقف الورشة الأساسية التي كونها عن كتابة السيت كوم.

ورفض عمرو الاتهام الذي وجهه البعض إلى مسلسلات السيت كوم بأنها مأخوذة عن مسلسلات أميركية قائلا: “هذا كلام فارغ، فلدينا دائما من لا يصدق جودة أي عمل مصري وينسبه إلى الخارج”.

الناقدة الفنية ماجدة موريس أكدت أن مسلسلات السيت كوم بدأت في الانتشار حينما اعتقد بعض المنتجين أنها سهلة وسريعة وممكن إنجازها دون مجهود، وتحقيق كثير من الربح من خلالها، وبدأ الكثيرون يتجهون نحو إنتاج مسلسلات سيت كوم رديئة المستوى فكانت النتيجة خسارة فادحة وانصرف الجمهور عن مشاهدتها. وأشارت إلى أن مسلسلات السيت كوم تستطيع العودة بنجاح مرة أخرى إذا وُجد من يهتم بكتابة موضوعات جديدة، وممثلون أكفاء وجهد إنتاجي واضح بعيدا عن النظرة التجارية البحتة التي تجرّد أي عمل من مزاياه.

(خدمة انا برس)

16