مسلسلات رمضان 2017.. تحسن الشكل وتراجع المضمون

السبت 2017/06/17
السياسة تحدد زاوية التناول

لندن – لجأ منتجون كبار للدراما العربية إلى فنيين غربيين للحصول على جودة مرتفعة خلال مسلسلات رمضان هذا العام، لكن في المقابل تراجعت الجودة الفنية كثيرا رغم حجم الإنفاق التلفزيوني غير المسبوق.

وقال الناقد السينمائي أحمد سعدالدين إن “مصر تشهد تراجعا في عدد المسلسلات المقدمة، إذ تمكن قطاع الدراما من تقديم 44 مسلسلا منذ عامين، ثم تراجع الرقم إلى 33 العام الماضي وظل كما هو هذا العام”.

لكنه قال إن “كلفة إنتاج مسلسلات رمضان تضاعفت في مصر من مليار جنيه العام الماضي إلى أكثر من ملياري جنيه (110 ملايين دولار) هذا العام”.

ولفتت جودة الصورة والإضاءة وكادر الشاشة في بعض المسلسلات الأنظار، مثل المسلسل المصري “كلابش” الذي يقوم فيه الفنان أمير كرارة بدور ضابط شرطة سجن ظلما خلال بحثه عن الحقيقة.

وهذا المسلسل هو جزء من سلسلة من المسلسلات التي تناقش قضايا أمنية في مصر هذا العام. ومن بين هذه المسلسلات “الزيبق”، الذي يقوم ببطولته كريم عبدالعزيز وشريف منير، ومسلسل “ظل الرئيس”، الذي يلعب فيه ياسر جلال دور الحارس الشخصي لرئيس الدولة.

ويقول نقاد إن المبالغة في التركيز على الجانب الإيجابي لرجال الأمن في مصر يحمل أهدافا سياسية، إذ تسعى السلطات، التي تخوض حربا ضروسا ضد تنظيمات متشددة في شبه جزيرة سيناء، إلى الضغط على الحس الوطني ومشاعر المصريين تجاه أجهزة الأمن، كما تحاول رفع معنويات الضباط في الشرطة والجيش.

وانتقل الصراع مع المتشددين إلى القاهرة ومدن أخرى في الوادي والدلتا. وتتهم الحكومة المصرية جماعة الإخوان المسلمين بارتكاب أعمال عنف.

وانعكاس هذا الخطاب ظهر في الجزء الثاني من مسلسل “الجماعة”، من تأليف وحيد حامد وبطولة صابرين وياسر المصري ومحمد فهيم، ومن إخراج شريف البنداري.

ويظهر المسلسل حقبة حرجة من تاريخ الإخوان المسلمين إبان ثورة 1952 التي قادها الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر ضمن تنظيم الضباط الأحرار، وتحالف في البداية مع الإخوان، قبل أن ينقلب عليهم ويزج بقادتهم في السجون.

وتحولت مسلسلات أخرى إلى الكوميديا الهزلية التي لا تقدم رسالة ولا تحمل أي مضمون، مثل مسلسل “عفاريت عدلي منصور” بطولة عادل إمام، ومسلسل “لا لا لاند” من بطولة دنيا سمير غانم، “وهربانة منها” لياسمين عبدالعزيز. كما عرضت مسلسلات غرقت في السحر والشعوذة كـ”كفر دلهاب” و”الحلال”.

وشهد هذا العام عرض عدد قليل من المسلسلات الخليجية التي أصابها الترهل، وغرقت في تناول الموضوع الاجتماعي التقليدي الذي يركز على مشاكل الأسرة وسطوة رجال الدين على المجتمع، والقيود المفروضة على المرأة.

والمسلسل الكويتي “كان في كل زمان” بطولة الممثلة سعاد عبدالله هو أحد هذه المسلسلات التي سقطت في فخ التكرار المخل في معالجة مباشرة لقضايا الحياة اليومية في الخليج، دون الدخول في نقاش معمق وطرح حلول لها.

وظهر أداء عبدالله باهتا وخاليا من التعبيرية، كما قدم ممثلون آخرون من كبار السن أعمالا من أجل الحضور فقط في رمضان، دون السعي للدخول في منافسة حقيقية على تحقيق أكبر معدلات مشاهدة.

ومن بين هؤلاء الممثلين، عبدالحسين عبدالرضا الذي شارك في حلقتين من مسلسل “سيلفي 3” المعروض على قناة “إم بي سي”، والذي يقوم فيه الممثل السعودي ناصر القصبي بدور البطولة. كما قدم الممثل العراقي عزيز خيون مشاهد اتسمت بالبرودة في مسلسل “غرابيب سود”.

1