مسلسل اعتقال الصحافيين الأجانب يستمر في طهران

الاثنين 2016/02/08
أسباب الاعتقال لا زالت غامضة

دبي- اعتقلت السلطات الإيرانية صحافيا بريطانيا من أصل إيراني كان يعمل في هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي”، بحسب ما ذكر صديق مقرب من الصحافي.

وكان الصحافي بهمن داروشافعي اعتقل الأسبوع الماضي في طهران وتم إبلاغ أسرته السبت بأنه في سجن إيفين، (السيء السمعة)، بالعاصمة طهران.

وذكر موقع “كلمة.كوم” المعارض على الإنترنت أن بهمن داروشافعي (34 عاما) وهو مترجم ومراسل سابق في خدمة بي.بي.سي باللغة الفارسية تم اعتقاله الأربعاء الماضي بمنزله.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه إن “أسرته ذهبت إلى سجن إيفين. استطاعت التحدث مع شخص على الهاتف قال إن بهمن في إيفين ولكنه لن يستطيع الاتصال بعائلته لمدة أسبوع آخر أو نحو ذلك”. وأفادت أسرة داروشافعي بأنه لم يتم إبلاغها بالاتهامات التي قد تكون موجهة له.

ومن جهته نفى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في لندن، معرفته بأمر الاعتقال، وقال إنه لا يملك معلومات عن هذه القضية.

وأشار بعض الناشطين المعارضين إلى احتمال أن يكون متشددون قد دبّروا اعتقال داروشافعي عشية أول زيارة يقوم بها إلى بريطانيا وزير خارجية إيران منذ 12 عاما لإحباط عملية التحسن في العلاقات خاصة بعد خروج طهران من العزلة الدولية في ظل قيادة حكومة الرئيس حسن روحاني المعتدلة.

وبعد أن عاش في لندن عدة سنوات عاد داروشافعي إلى إيران في 2014 ليكون قريبا من أسرته. وقال صديقه إن ستة من رجال الشرطة السريين اعتقلوا داروشافعي في منزله وصادروا جهاز الكمبيوتر الخاص به ومحركات الأقراص الصلبة وجهاز المحمول.

وقال عدد من أصدقاء داروشافعي في طهران ولندن إنهم تلقوا رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت خلال الأيام القليلة الماضية تزعم أنها منه. وقالت صديقة إنها تعرضت لاختراق بعد أن ضغطت على رابط تلقته من حساب داروشافعي.

وأعادت بريطانيا فتح سفارتها في طهران العام الماضي بعد أن اتفقت إيران مع القوى الكبرى على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع للعقوبات. ولم تعلق على اعتقال داروشافعي. وما يزال مواطن بريطاني من أصل إيراني آخر اسمه كمال فروغي معتقلا بعد القبض عليه في 2011 أثناء عمله في طهران كمستشار تجاري.

18