مسلسل جديد يجتاح الدراما العربية عنوانه "الانسحابات"

تعددت الأسباب والنتيجة واحدة، فالانسحاب أو التأجيل، وأحيانا تغيير البطل بات العنوان الأبرز للدراما العربية المرتقبة في رمضان 2017، ليس في مصر وسوريا فحسب، بل وأيضا في الدراما التونسية.
الخميس 2016/10/06
سلاف فواخرجي تتخلى عن "جولي" لرنا أبيض

شهد الوسط الفني المصري، وعلى غير المتوقع في الآونة الأخيرة، سلسلة من الانسحابات والانتقالات في أداء دور البطولة من نجم إلى آخر دون سابق إعلام أو إنذار، مما أعاد ترتيب أوراق ماراثون دراما رمضان 2017 وأربك منتجيها.

أول هذه الانتقالات أو بعبارة أدق الانسحابات، عرفها المسلسل المصري المرتقب عرضه في رمضان 2017 والمعنون بـ”فعل فاضح”، حيث تم إسناد دور البطولة فيه إلى النجمة نيللي كريم بدلا من زميلتها غادة عبدالرازق التي ستنافس على كعكة رمضان المقبل بمسلسل “أرض جو”، متخلية عن المسلسل الذي كتب خصيصا لها، أو ربما بعد أن تخلت الشركة المنتجة للمسلسل عنها، وهي التي خفت بريق نجوميتها التلفزيونية في السنوات الثلاث الأخيرة.

وفي مقابل هذه الاستقالة أو الإقالة لعبدالرازق من “فعل فاضح”، جاء تخلي نيللي كريم عن مسلسل “أمن قومي” الذي كان من المزمع أن تدخل به المنافسة في رمضان القادم طوعيا، أو بتنسيق مسبق بين النجمة وبين الشركة المنتجة للعمل، وهي ذات الشركة المنتجة للمسلسلين ليؤجل “أمن قومي” إلى رمضان العام 2018.

ويبدو أن “فعل فاضح” سيكون الحصان الأسود لكعكة رمضان القادم، حيث ستجسد فيه النجمة المصرية التي تألقت في “ذات” و”سجن النسا” و”سقوط حر” دورا مركبا وجريئا سيضيف إلى وهج نجوميتها في السنوات الأخيرة، والمتمثل في شخصية راهبة متمردة وثائرة على العادات والتقاليد وأصول “الرهبنة” لتنتصر لعشق قديم.

وطال التأجيل أيضا مسلسل النجم أحمد حلمي الجديد “ناني مجنناني”، الذي تم تأجيل الانطلاق في تصويره بسبب حمل زوجته الفنانة منى زكي، التي تنتظر وضع مولودها مطلع أبريل المقبل، مما اضطر طاقم العمل لتغيير موعد البدء في التصوير إلى نهاية الشهر نفسه.

أما في سوريا، فإن العنوان الأبرز لدراما رمضان القادم هو تواصل مسلسل الانسحابات من “باب الحارة”، هذا المسلسل الغريب الأطوار والتقلبات والانسحابات ثم عودة إلى الظهور من جديد للبعض من أبطاله، هكذا، بموجب أو دونه، وهي حالة تتكرّر مع بداية كل جزء جديد، حتى باتت سمة السلسلة.

والمسلسل الذي أوكلت مهمة إخراج جزئه التاسع لناجي طعمي انطلق فعليا تصويره، لكن بعدة انسحابات لكبار النجوم، حيث كانت الفنانة كندة حنا التي لعبت دورا رئيسيا في الجزأين الماضيين، أول المعتذرات وكتبت على صفحتها الشخصية على فيسبوك “في الجزء السابع من باب الحارة حققت شخصية ‘سارة’ التي جسدتها جماهيرية كبيرة، وهذا ما لمسته في الواقع، ولكن لم أتخيل يوما أن أعتذر عن العمل”.

وكان ثاني المعتذرين الفنان معتصم النهار، الذي لعب دور “ظافر” في الجزء السادس والسابع والثامن، وبرر سبب انسحابه منه بعدم وجود تطورات مهمة وإضافات جديدة على الشخصية، كما اعتبرها “عادية”، ولن تقدم له جديدا على المستوى المهني. وتنظم النجمة سلاف فواخرجي إلى قافلة المنسحبين مؤخرا، والتي أجلت البت في قرارها بالموافقة أو الرفض إلى حين عودتها من مصر، حيث شاركت في مهرجان الإسكندرية الدولي الأخير لتعلن على إثره عن انسحابها من المسلسل دون ذكر أي سبب.

ومن المتوقع أن تحلّ الممثلة رنا أبيض مكان فواخرجي التي أطلت في الجزء الثامن بشخصية “جولي” المحامية المدافعة عن حقوق المستضعفين.

وفي تونس كان النجم عاطف بن حسين قد أعلن في وقت سابق وبصوت مدو أنه لن يشارك مجددا في أيّ عمل من أعمال المخرج التونسي سامي الفهري، الذي تعامل معه سابقا في دورين رئيسيين بكل من مسلسل “مكتوب” و”أولاد مفيدة” وكان مآل الشخصيتين في المسلسلين “القتل”، حتى بات ينعت في تونس بـ”الممثل المقتول”، مما جعل بن حسين يعبّر عن تذمّره من قتل الشخصية التي جسّدها في مسلسل “أولاد مفيدة” في جزئه الثاني الذي بثّ في رمضان الماضي على قناة “الحوار التونسي”، معتبرا أن قتل شخصيته هو عملية سخيفة ولم يكن لها أيّ مبرّر، حيث بدا وكأنه تم التلاعب به وتوظيفه لإطلاق هذا العمل الضخم ومن ثمة التخلي عنه.

ويبدو أن عاطف بن حسين بتصريحه الأخير قد أصاب الهدف تماما حول ما يأتيه صناع الدراما العربية من تغيير في الأبطال وتأجيل في مواعيد التصوير أو إلغائها أصلا، بحسب مزاجية المنتج أحيانا ورغبات النجوم المتقلبة في أحيان أخرى، والتي وإن تقاطعت في الرؤى فإنها تجتمع على خط واحد أساسه لعبة العرض والطلب، فمتى كان النجم قادرا على جلب الإعلانات لعمل فني ما إلاّ وكان مآله الترحيب والعكس صحيح أيضا، لكن للنجوم أيضا حسابات أخرى مفادها لا للاستسهال والنمطية في الأداء الذي يقود إلى حرق النجومية حتما.

16