مسلمة من أصول بنغالية تأسر البريطانيين وتفوز بجائزة في الطبخ

الجمعة 2015/10/09
نادية جمير اشتهرت في مدينتها لوتون بصنع الفطائر الشهية

لندن- فازت نادية جمير حسين ذات الأصول البنغالية بالجائزة البريطانية ” بايك أوف” للطبخ 2015، وأصبحت حديث أشهر الصحف البريطانية هذا الأسبوع. ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا عن الفائزة المحجبة قالت فيه نادية التي أحبت الطهي منذ أن كانت في الثانية عشرة من عمرها، إنها تمكنت من كسب ثقة واحترام الحكّام القائمين على المسابقة بسبب براعتها في تحويل الأطباق التي تقدمها إلى لوحات فنية.

وحظيت الخبازة البريطانية المسلمة والبالغة من العمر 30 عاما، بالتشجيع من معلمها الملهم الذي عزز حبها للطبخ، ما جعلها تشارك في الأسابيع الأخيرة من السلسلة السادسة لبرنامج “بايك أوف” الذي يجذب 9.5 ملايين مشاهد تقريبا في الحلقة.

ومن بين مشجعي نادية وزير المالية البريطاني، جورج أوزبورن، الذي ساندها عبر صفحته على تويتر، حيث غرد قبل إعلان النتيجة النهائية الأربعاء “إلى الأمام نادية! رائعة في نهائيات ‘بايك أوف’ بريطانيا”،

بالاضافة إلى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي ذكرت صحيفة “ديلي ميل” أنه “يحرص على مشاهدة البرنامج مع أولاده واعترف بأنه ينتظر الحلقة الأخيرة ويريد أن تفوز نادية في المسابقة، لأنها تكون هادئة عندما تعمل تحت الضغط”.

وأوضحت نادية وهي أم لثلاثة أطفال، أن ارتداءها للحجاب لا يجعلها أقل من البريطانيين، مشيرة إلى أنها لا تمثل الصورة النمطية للشخص البريطاني، لكن هذا لا يعني أنها ليست متفوقة في صنع الكعك.

وكشفت نادية، التي اشتهرت في مدينتها لوتون بصنع الفطائر الشهية، عن أنها تعد الكعك حتى الساعات الأولى من الصباح، بعد أن يتوجه أطفالها إلى النوم، مضيفة “عندما يخلد الأطفال إلى النوم أمارس الخبز والطهي، حتى الساعة الثانية أو الثالثة من الصباح، أعمل على اتباع الوصفة نفسها لأيام متتالية حتى أحصل عليها على نحو جيد، ولا يمكنني ممارسة ذلك أثناء اليوم بسبب كل الأعمال المنزلية التي أجريها، ولكن حالما ينام الأطفال وأتخلص من ضجيجهم وإزعاجهم أركز تماما على ما أفعله”.

ويرجع حب نادية لاعداد المرطبات إلى عمر الـ12 عاما، عندما حضرت في مدرسة “شالني هاي” داخل لندن، حيث كانت المعلمة السيدة مارشال، تشجع الفتاة الصغيرة على إعداد أطباق من الحلويات وتحصل على مساعدتها في التحضير للخبز أثناء الفصل.

وأوضحت قائلة “كان عليّ عجن الفطير في فصل الدرجة الأولى، وأتذكر السيدة مارشال أثناء مدحها لي، كنت أساعدها خلال تحضيرها للفصل الآتي وأشاهدها، وكانت لا تمانع، وكنت أساعدها طوال أربعة أعوام حتى أصبحت أتقن إعداد الخبز، وأحب ممارسة الأشياء البريطانية الكلاسيكية، كما علمتني، وأتساءل عما إذا كانت تشاهد برنامج ‘باك أوف’ لأنها كانت الشخص الذي ألهمني”.

وأعربت عن قلقها مما يظنه المشاهدون بشأن مظهرها وذلك على الرغم من ترشيحها لتكون من بين المُحكمين، وفوزها بنجمة الخباز مرتين، وأكدت قائلة “أشعر بالتوتر عندما ينظر الناس في وجهي وأنا مسلمة ومحجبة، وأتساءل عما إذا كان بإمكاني الخبز؛ لكني أتمنى أن يدرك الناس مع مرور الوقت أنه يمكنني الخبز وأنني لست شخصية بريطانية نمطية، وهذا لا يعني أنني لا يمكنني الخبز وصنع الكعك والشاي”.

وأضافت “أنا بريطانية مثل أي شخص آخر، وأرجو أن أثبت هذا، وأعتقد بأن هذا البرنامج يعد تمثيلا رائعا للمجتمع البريطاني اليوم، وتلقيت ردود أفعال تكشف عن مدى قبول الناس لمختلف الأديان والثقافات، والآن عرف الناس من أكون”.

واستطاعت المتسابقة أن تحظى بحب البريطانيين وتعاطفهم معها بسبب ابتسامتها الدافئة وسلوكها المنفتح، وتفاعلها الكريم مع رسائل الداعمين لها خصوصا بعد معرفتهم بالمحنة التي تمر بها، حيث قالت إنها تمر بظروف صعبة نظرا إلى مرض إبنها الذي تابع فوزها على الشاشة من داخل المستشفى.

وتنافست الفائزة في النهائيات مع تامال راي (28 عاما) وفلورا شيدين (19 عاما) يوم الأربعاء، وكانت الحلقة الأكثر مشاهدة في تاريخ البرنامج حيث تجاوزت حاجز الـ14 مليون مشاهد، لتحطم الحلقة النهائية للبرنامج الرقم القياسي لأعلى نسبة مشاهدة بين برامج التلفزيون البريطاني للعام 2015، والتي وصلت إلى 13.4 مليون مشاهد.

24