مسلمون يحذرون من خطر بيغيدا على التعايش في ألمانيا

الثلاثاء 2015/01/27
الهجمات ضد المساجد أصبحت عملا أسبوعيا في ألمانيا

ميونيخ (ألمانيا) - حذر أيمن مازيك رئيس المجلس المركزي لمسلمي ألمانيا من تزايد العنف ضد المسلمين في البلاد.

وقال مازيك إن “الشتائم ضد المسلمين وكثيرا ما يكون ذلك ضد النساء المحجبات والتخريب ضد المساجد والعنف ضد الأئمة صارت في الوقت الراهن من الروتين اليومي”.

وأضاف في ذات السياق أن الهجمات ضد المساجد أصبحت تقريبا “عملا أسبوعيا في ألمانيا وحدها”. وحمل مازيك مسؤولية ذلك لحركة المظاهرات المعادية للإسلام في دريسن بيغيدا، مضيفا أن “بيغيدا أدت إلى أن الكثيرين تراجع عندهم الحاجز الذي يمنعهم عن التمييز ضد المسلمين”.

وأعرب مازيك عن اعتقاده بأن الطوائف المسلمة مطالبة بأكثر من استطاعتها في جهود مكافحة تفشي الفكر المتشدد بين الشباب، وأضاف: "نحن بحاجة إلى المزيد من الدعم من المجتمع والساسة، على سبيل المثال يجب تحسين تدريب الأئمة ليتعرفوا على كيفية التعامل مع الراديكاليين وكيفية اكتشاف الفكر المتشدد مبكرا”.

في سياق الحديث عن تنامي التعبيرات العنصرية في المجتمع الألماني، والتي تترجمها حركة بيغيدا في تحركات أسبوعية منتظمة، يذكر أن الحركة نظمت الأحد تجمعا جديدا في مدينة دريسن، عُدّ الأول منذ الكشف عن تهديدات بالاعتداء على تظاهراتها واستقالة زعيمها. حيث تدفق آلاف المتظاهرين ممن يجاهرون بعدائهم للإسلام ورفعوا لافتات تحمل شعارات من قبيل ”من أجل بلد سيد”، و”أيها الناس الشرفاء انتفضوا” و”شكرا بيغيدا”، وهو التجمع الثالث عشر لحركة بيغيدا (أو حركة وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب).

وهذه الحركة التي ولدت في 20 أكتوبر 2014 في دريسن، كانت تجتمع كل مساء إثنين في ما يشبه استدعاء للحركات العفوية التي سبقت إسقاط حائط برلين نهاية 1989، وتمكنت من جمع ما يصل إلى 25 ألف شخص في 12 كانون الثاني الماضي.

وفي مقابل نشاطات بيغيدا تظاهر الأحد نحو خمسة آلاف شخص من المناهضين لبيغيدا في دريسن ودعوا إلى الانفتاح والتسامح مع المهاجرين. وهي تظاهرة تنسجم مع ما تنادي به الأوساط الرسمية من ضرورة الدفاع عن ألمانيا المتعددة.

13