مسلمو أفريقيا الوسطى يتعرضون لحملة تطهير وإبادة جماعية

الثلاثاء 2014/02/25
مسلمو أفريقيا الوسطى يحاصرهم الموت في انتظار تحرك دولي

جدة- دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني مؤخرا، إلى وضع حد للانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها مسلمو أفريقيا الوسطى، والتي وصفها بحملة تطهير وإبادة جماعية تستهدف المسلمين في البلاد الواقعة وسط أفريقيا.

وجدد مدني في الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية الوزارية الموسعة للمنظمة، في اجتماعها بمقر الأمانة العامة بمدينة جدة (غرب السعودية) لبحث التطورات الخطيرة في أفريقيا الوسطى، إدانته “لأعمال العنف المستمرة في البلاد منذ ديسمبر الماضي”.

وقال إن العاصمة بانغي تم تفريغها من سكانها المسلمين، ولم يتبق سوى ربعهم في مخيمات النازحين، كما قام عشرات الآلاف من المسلمين في الأقاليم الأخرى من جمهورية أفريقيا الوسطى بموجات نزوح جماعي إلى تشاد والكامرون ومالي والسنغال والنيجر ونيجريا والسودان.

وطالب إياد مدني، في ظل التدهور السريع والحاد للوضع الأمني والإنساني في جمهورية أفريقيا الوسطى، المجتمع الدولي بالعمل على نحو جماعي لمساعدة السلطات الجديدة على استعادة النظام وتحقيق الاستقرار في البلاد، بسبب تداعيات الأزمة على السلام والأمن والاستقرار ليس في المنطقة بأسرها، بل وخارجها.

وفي السياق نفسه طالبت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي من هيئة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الإسراع في علاج المأساة الدامية في جمهورية أفريقيا الوسطى، وما يتعرض له المواطنون المسلمون هناك من قتل واضطهاد رفقة نسائهم وأطفالهم، وحرق المساكن بمن فيها، وتقطيع الأجساد والتمثيل بها، وهدم الأحياء التي يسكنها المسلمون، والتهجير القسري للمواطنين المسلمين.

وقالت الرابطة في بيان أصدره الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية عبدالله بن عبدالمحسن التركي : “رابطة العالم الإسلامي التي تمثل الشعوب والأقليات المسلمة، تستنكر أشد الاستنكار هذا العدوان الدامي على المواطنين المسلمين في جمهورية أفريقيا الوسطى، وتطالب بإيقاف حملات التصفية، التي تستهدف الوجود الإسلامي فيها”.

ودعا التركي حكومة جمهورية أفريقيا الوسطي إلى منع الفئات المتطرفة من الاستمرار في إبادة المسلمين وطردهم خارج بلادهم، مشيرا إلى أنهم مواطنون يتشاركون مع غيرهم في الحقوق والواجبات وفي تنمية البلاد وإعمارها.

وأضاف : “المسلمون في جمهورية أفريقيا الوسطى وفي غيرها من بلدان أفريقيا، مواطنون يحرصون على التعايش السلمي مع غيرهم، مهما اختلفت انتماءاتهم العرقية أو الدينية، وقد شاركت الرابطة في العديد من مؤتمراتهم وندواتهم، التي تسعى إلى نشر ثقافة السلام والاستقرار والتعايش بين البشر”.

ويشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طرح مؤخرا خطة عمل من ستّ نقاط، دعا فيها إلى نشر ثلاثة آلاف جندي إضافي على الأقل في أفريقيا الوسطى بشكل سريع لفرض الأمن وحماية المدنيين، وشدد على أهمية نشر هذه القوات أثناء الأيام أو الأسابيع المقبلة، وتزويدها بوسائل جوية. وأكد الأمين العام بشأن هذه القوات المطلوبة، أنها “مرحلة انتقالية تسبق عملية نشر جنود حفظ السلام” التي تستغرق أشهرا.

وحذر من أن “سكان أفريقيا الوسطى لا يستطيعون الانتظار لأشهر”، وتحدث عن “فظائع وتهجير جماعي للسكان” يهددان هذا البلد “بتقسيم تتسع رقعته”، مع فرار المسلمين تحت تهديد مليشيات مسيحية.

13