مسلمو أوروبا وأميركا يطالبون بيوم عالمي للتعايش والتسامح

الثلاثاء 2015/06/09
المؤتمر يركز على الحضور الروحي في حياة المسلمين المقيمين في الغرب

نيويورك- طالبت العشرات من المنظمات الإسلامية المستقلة التي تمثل الجالية الإسلامية في عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، بتخصيص يوم عالمي للتعايش بين الشعوب والثقافات والأديان.

وقال الشيخ خالد بن يونس رئيس الجمعية العالمية الصوفية، وهي منظمة دولية غير حكومية لها صفة “الاستشاري الخاص” لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي لمنظمة الأمم المتحدة، وإحدى المنظمات التي بادرت إلى طرح هذا الموضوع “نعمل على جمع التوقيعات على مستوى العالم والتنسيق مع المنظمات العالمية وشركاءنا لمطالبة الأمم المتحدة بتخصيص يوم عالمي للتعايش، فالعالم بحاجة إلى ترك الخلافات ووضع يده بيد بعض لتحقيق التعايش والأمن والاستقرار والتفاهم”.

وكان المؤتمر العالمي للتعايش بين الأديان والثقافات الذي اختتم أواخر الأسبوع الماضي العاصمة الأسبانية مدريد أعماله وشهد مشاركة أهم المنظمات الإسلامية في أوروبا، ومختلف دول العالم، قد دعا إلى تشجيع اتخاذ المسلمين المقيمين في الغرب خطة مطالبة الأمم المتحدة باعتماد يوم عالمي للتعايش بين مختلف الأديان والثقافات.

وشهد المؤتمر مشاركة قوية لشباب الجيل الثاني من المهاجرين والذين يشعرون، حسب بن يونس، بأهمية التعايش أكثر من غيرهم لأنهم ولدوا في مجتمعات ظلت تشكل أوطانا بالنسبة إليهم بالإضافة إلى أنهم يشعرون بأنهم أبناؤها وفي ذات الوقت هم غير مستعدين للتخلي عن هويتهم ودينهم الإسلامي.

واستعرض ممثلو مبادرة اليوم العالمي للتعايش في فرنسا قصصا لشباب من مختلف الأديان والثقافات انخرطوا في المبادرة دون التحفظ على أنها طرحت من قبل منظمات إسلامية.

ومن بين الفاعلين في مبادرة يوم عالمي للتعاش رنان إدريس، المرشد العام للكشافة الإسلامية في فرنسا، وهو متحمس للفكرة بعد مشاركته في ورشة خاصة بالتحديات المطروحة للمسلمين وأكد قائلا إنه “رغم كل التحديات المطروحة على المسلمين، فإن وجود شباب مسلم من أبناء البلدان الأوروبية يجعل قدرتنا على التكيّف أكبر”.

وقال سعيد بن سلام، المنسق العام لملتقى التعايش “المؤتمر بشكل عام يركز على الحضور الإنساني والروحي في حياة المسلمين المقيمين في الغرب، ولكن من أهم توصياته دعم هذه المبادرة “يوم عالمي للتعايش” والتنسيق بهدف زيادة الوعي العالمي حول التعايش، وهي فكرة تكشف أن المجتمع المدني الإسلامي في الغرب بات يمتلك زمام المبادرة بالفعل ويساهم بما يخدم المجتمع العالمي عامة”.

13