مسلمو إثيوبيا يؤكدون تمسكهم بقيم التعايش مع المسيحيين

الخميس 2015/10/01
الترابط الاجتماعي بين المسلمين والمسيحيين شأن قديم ومتجذر

أديس أبابا - دعا رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أحمد عبدالرحمن المجتمع الإثيوبي إلى تعزيز التعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين. وقال في تصريحاته “إن الترابط الاجتماعي بين المسلمين والمسيحيين شأن قديم ومتجذر منذ هجرة المسلمين الأولى والثانية لصحابة الرسول محمد إلى الحبشة”. وحث الشيخ عبدالرحمن شرائح المجتمع المسلم في إثيوبيا رجالا ونساء وأطفالا على أن يتعايشوا في مختلف الفضاءات التي تجمعهم مع المسيحيين، مؤكدا أن “التنوع الديني في إثيوبيا يعد نقطة قوة وثراء للمجتمع”.

وأضاف الشيخ أحمد عبدالرحمن أن منطق القوة والعنف الذي بدأت بوادره في البروز داخل المجتمع الإثيوبي بين أتباع الأديان “لن يقدم بالناس ولن يعود عليهم سوى بوبال الموت والدمار والخراب”، منبها إلى ضرورة التدخل الرادع لأي دعوات إلى الاقتتال أو إلى الكراهية بين المواطنين مهما كانت ديانتهم.

وتعتبر إثيوبيا واحدة من أقدم الدول المسيحية في العالم، حيث تحوي كنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية وهي كنيسة وطنية تضم أكبر طائفة مسيحية في إثيوبيا (حوالي 50 بالمئة من سكان إثيوبيا هم أعضاء في الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية)، وقد انفصلت هذه الكنيسة الأرثوذكسية المشرقية عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عام 1959 حين منح البابا كيرلس السادس رأسها لقب بطريرك، وحسب مصادر فإن الكنيسة الإثيوبية هي ثاني أكبر كنيسة في الشرق ويبلغ عدد أتباعها 40 مليون متدين.وفي أحدث تعداد حكومي، وقد كان في عام 2007، شكل المسيحيون 62.8 بالمئة من مجموع السكان، وتصدرت كنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية بنسبة 43.5 بالمئة من مجموع المسيحيين، تليها البروتستانت بـ18.6 بالمئة والكاثوليك بـ 0.7 بالمئة. ويعد مسيحيو إثيوبيا من أعرق الشعوب المعتنقة لهذه الديانة عالميا.

وأكد الشيخ أحمد عبدالرحمن أن التعايش بين المسلمين والمسيحيين في إثيوبيا أمر حتمي نظرا إلى انتشار الديانتين على مدى واسع في البلاد وأنه “لا يمكن أن تحل الكراهية بين أتباع الديانتين أو بين طوائف من الديانة ذاتها وإلا لن يكون هناك شيء اسمه الشعب الإثيوبي”.

13