مسلمو الدنمارك يعرفون بانفتاح وتسامح الإسلام

الثلاثاء 2015/05/12
التعايش بين الأديان في ظل الاحترام والتآخي ممكن

كوبنهاغن- نظم مجلس الجالية المغربية بالخارج بشراكة مع جمعية الفتح ومقرها العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، ندوة حول موضوع “التعايش والتسامح الإسلامي في الغرب واقع وآفاق”، وقد عرفت الندوة مشاركة عدد من العلماء ورجال الدين والباحثين المهتمين بقضايا الإسلام في الغرب.

و طرحت الندوة بشكل أساسي مسألة الإدماج، وهي من المحاور الرئيسية التي تركز عليها دول الاستقبال نظرا للاختلاف الثقافي والديني الواضح بين الوافدين والمحليين.

وأكد الباحث وأمين عام مساجد سترازبورغ مصطفى المرابط، أن الأحكام المسبقة والصور النمطية تشكل مصدرا لعدم التسامح والكراهية، والتي تكون انعكاساتها أكثر ضررا من الحواجز الجغرافية.

وأبرز المرابط في مداخلة له حول مستقبل المسلمين في الغرب وضرورة التواصل الحضاري، ضرورة تعزيز ثقافة العيش المشترك والاحترام المتبادل من خلال التركيز أكثر على القيم المشتركة للسلم والتسامح والتعايش السلمي.

من جانبه أكد كل من رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، الطاهر التجكاني، ورئيس المجلس الإسلامي المغربي في اسكندنافيا مصطفى شنديد، أن أحكام الإسلام تتمثل أساسا في أنه دين التسامح والشهامة، وهي تتعارض جذريا مع الكراهية وجميع أشكال العنف التي تقوض التعايش السلمي بين الأفراد والشعوب.

وأشار مصطفى شنديد، إلى الأهمية التي يوليها الإسلام لقيم السلم وسلامة الأشخاص والممتلكات وحب الوطن، و”أن هذه المفاهيم تنطبق على حالات المواطنين ذوي الجنسية المزدوجة، مثل مغاربة أوروبا، سواء في البلدان الأصلية أو بلدان الاستقبال”.

وأطلق ممثل الكنيسة الكاثوليكية في كوبنهاغن الذي كان حاضرا في الندوة دعوة إلى الحوار بين الأديان التي تعيش في الدنمارك، وشدد على أن “المسجد لم يكن أبدا مصدرا للتطرف أو التعصب”، مشيرا إلى أن التأثير المتزايد للإنترنت والشبكات الاجتماعية على وجه الخصوص على الشباب، يدعو جميع المسؤولين وأتباع الديانات إلى انتهاج مقاربة جديدة لمواجهة الأخطار التي تشكلها الإيديولوجيات الجهادية.

وفي الاتجاه ذاته، ذهبت ممثلة عمدية كوبنهاغن دينا الحفار، إلى وجود مشاريع قائمة على المستوى المحلي تهدف إلى تعزيز الحوار مع الشباب ومكافحة كل أشكال التطرف والكراهية، وهي مشاريع تم التخطيط لها منذ سنوات وهي الآن تتحقق “من أجل الصالح العام”.

وأكدت دينا الحفار على أهمية الشراكة مع المدارس ومنظمات المجتمع المدني والأسر والمصالح الأمنية لضمان سلامة الجميع وأولهم المسلمون، مضيفة أنه ينظر في الدنمارك إلى التطرف السياسي أو الديني على أنه يشكل خطرا على المجتمع والديمقراطية.

ويذكر أن هذا اللقاء حضره عدد من العلماء ورجال الدين وشخصيات سياسية، إضافة إلى أعضاء من مجلس الجالية المغربية بالخارج وسفيرة المغرب في الدنمارك رجاء غنام.

13