مسلمو الروهينغا في ميانمار أمام خياري القبول بالتصنيف العرقي أو الاعتقال

الثلاثاء 2014/09/30
مأساة مسلمي الروهينغا متواصلة في ظل تعنت الحكومة ورفضها الاعتراف بهم

يانجون(بانكوك) - وضعت حكومة ميانمار مسودة خطة تجعل أبناء أقلية الروهينغا المسلمة أمام خيار صعب: إمّا قبول بإعادة التصنيف العرقي مع احتمال منحهم الجنسية أو الزج بهم في السجون.

ويعيش معظم الروهينجا الذين يقدر عددهم بنحو 1.1 مليون شخص في ظل ظروف تمييز عنصري بولاية الراخين في غرب ميانمار، حيث وقعت اشتباكات عنيفة مع البوذيين من عرق الراخين في عام 2012، مما أسفر عن تشريد 140 ألف ساكن معظمهم من الروهينغا.

وتقترح خطة الحكومة أن تقيم سلطات الراخين “مخيمات مؤقتة بالأعداد المطلوبة لمن يرفضون تسجيل أسمائهم أو من لا يملكون الوثائق الملائمة.”

وفي هذا السياق، يذكر أنّ عددا كبيرا من الروهينغا كانوا قد فقدوا وثائقهم أثناء أعمال العنف، أو رفضوا في السابق تسجيلهم على أنهم من “البنغال”، مثلما تلزمهم الحكومة بموجب خطتهم الجديدة، لأنهم يقولون إن هذا التصنيف يوحي بأنهم مهاجرون غير شرعيين من دولة بنغلادش المجاورة.

ورغم الثناء على الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي نفذتها حكومة ميانمار منذ انتهاء الحكم العسكري في مارس 2011، إلاّ أن البلاد تتعرض إلى ضغوط دولية بسبب معاملتها للروهينغا.

من جهة أخرى، تقول الخطة الحكومية إنّ من أهدافها تكمن في تعزيز التعايش السلمي ومنع التوتر الطائفي والصراعات المذهبية.

وتشمل فقرات تتناول حل مشكلة الجنسية من خلال برنامج للتحقق من المواطنة بالإضافة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية.

لكن مدافعين عن الحقوق يقولون إن هذه الخطة قد تعرض الآلاف من الروهينغا، ومن بينهم من يقيمون في قراهم منذ وقت طويل، إلى خطر الاعتقال لأجل غير مسمى.

في سياق آخر، ستعرض الحكومة المواطنة على من يقبلون بالتصنيف العرقي ويطلبون التوثيق. وقد يشجع هذا البعض على قبول تسجيلهم كبنغال.

وستوفر المواطنة بعض الحماية القانونية والحقوق لمن يوافق على الحصول عليها. لكن مسؤولا من لجنة تراقب إجراءات التحقق من المواطنة، قال إنّ هذا لن يخفف التوترات القائمة بين البوذيين والمسلمين في الولاية ولن يحول دون تكرار أعمال العنف.

وأضاف تا بوينت، وهو عضو أيضا في لجنة تشرف على الشؤون الإنسانية في الراخين: “عمليا لن يتسنى لبنغالي حصل على المواطنة دخول قرية في الراخين، حتى بعد أن يحصل على الجنسية والإقامة وما إلى غير ذلك.”

تجدر الإشارة إلى أنّ العديد من أبناء الروهينغا يعيشون في الراخين منذ وقت طويل، ويمثلون جزءا من أقلية صغيرة في ميانمار ذات الأغلبية البوذية.ولا يحملون الجنسية لأن الحكومة لا تعترف بوجود عرق الروهينغا وتصرّ على رفض منح أغلبهم الجنسية. كما يذكر، أنّ خطة العمل من أجل السلام والاستقرار والتنمية في ولاية الراخين، تنص على أن تطلب الحكومة من وكالات دولية المساعدة في “تلبية الاحتياجات الإنسانية في ما يتعلق بالغذاء والماء والصرف الصحي” للروهينغا المقيمين في المخيمات المؤقتة الجديدة.

13