مسلمو الكونغو برازافيل يضعون قرار منع النقاب محل تساؤل

الثلاثاء 2015/05/05
مسلمو الكونغو برازافيل يعتبرون أن حرياتهم باتت تتعرض للتهديد

برازافيل- أثار حظر ارتداء النقاب في الفضاءات العامة من قبل السلطات في الكونغو برازافيل جدلا واسعا داخل الطائفة المسلمة في البلاد، وقد طرحت العديد من التساؤلات بشأن قرار الحظر هذا، الذي لم يجد له المسلمون تفسيرات واضحة، خصوصا أن البلاد لم تسجل أي حوادث لها علاقة بالنقاب في الأماكن العامة، حسب شهادات.

وتدور نقاشات لا نهاية لها بشأن إعلان وزير الداخلية الكونغولي زيفيريان مبولو، الأسبوع الماضي، أمام بعثة المجلس الإسلامي الأعلى بالكونغو، حظر ارتداء النقاب في الفضاءات العامة. فهم لم يدركوا الأسباب الكامنة وراء هذا الإجراء الذي برره الوزير بـ”الأخطار” المرتبطة بارتداء النقاب الذي “يمنح الفرصة لغير الحاملين لبطاقة الهوية وللمجرمين للتسلل إلى صفوف السكان”، دون الإشارة إلى وقائع محددة.

ولا يقف العديد من المحتجين المسلمين عند حدود التساؤل بل إن أغلب المسلمين ينددون بالقرار ويصفونه بـ”اللاقانوني” و”المنافي لصيغ التعايش بين المواطنين الكونغوليين”، ويبدي الكثير منهم احتجاجا صريحا على “قرار يناقض القوانين الكونغولية وخصوصا المادة 18 من دستور يناير 2002 التي تنص على حرية المعتقد والضمير”.

من جانبه، اعتبر روك أولوج نزوبو، رئيس دائرة حقوق الإنسان والتنمية، وهي منظمة غير حكومية ناشطة في الكونغو برازافيل، أنّ “الحكومة من واجبها أن تتحاور أكثر مع السكان والمجتمع المدني، قبل اتخاذ أي قرار”.

وتابع نزوبو موضحا موقفه من المسألة “لم يحصل أن تعرضت الكونغو إلى تهديدات مصدرها الدين الإسلامي”، متسائلا عن الدافع من طرح هذا القانون قائلا “هل أن القانون وقائي؟ وإن كان الأمر كذلك، فإن الحريات هي التي تتعرض للتهديد، فالمادة 22 من دستور يناير تنص على أن الحق في الثقافة وفي احترام الهوية الثقافية لكل مواطن مضمون، طالما أن ممارسة هذا الحق لا تضرّ بالأمن العام أو بالغير أو بالوحدة الوطنية”.

جدير بالإشارة أن العديد من الآراء من خارج المسلمين (مسيحيون وديانات أخرى) كانت قد أكدت أنه لم يصدر اعتداء أو تطرف من المسلمين في الكونغو برازافيل، وبالتالي “فقرار الحكومة منع النقاب في الأماكن العامة لا معنى له”، حسب تصريح لآنا ديمو، وهي مسيحية تقطن بحي للمسلمين. وتؤكد في تصريحها أن اختلاق مثل هذه القضايا لن يزيد الوضع إلا تعقيدا واشكالات وهمية.

13