مسلمو النمسا مصرون على رفض مشروع قانون الإسلام المشبوه

الثلاثاء 2014/11/11
مشروع القانون يحمل بنودا مثيرة للجدل

فيينا - أطلقت منظمة الشباب النمساوي المسلم، وعدد من المساجد والجمعيات غير الحكومية، حملة جمع توقيعات تحت شعار “لا لمشروع قانون الإسلام”، متهمة مشروع القانون بأنه سيضع مسلمي النمسا تحت الشبهات بشكل مستمر، وسيؤدي للنظر إليهم على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، ومؤكّدة على أن الدستور يجب أن يضمن المساواة بين جميع المـواطنين، وينبـذ التمييـز.

وكان كلّ من النائب عن حزب النمسا الحديثة نيكو أليم، والنائبة عن حزب الخضر النمساوي أليف كورون، قد اعتبرا أن مشروع قانون الإسلام الجديد، يحتوي على مواد مخالفة للدستور، وطالبا بحذف المواد المثيرة للجدل منه.

وفي ذات السياق، قال نعمان قورتولمش، نائب رئيس الوزراء التركي، في تعليقه على هذا المشروع، على اعتبار أنّ أكبر جالية مسلمة في النمسا هي من الأتراك، إنه يأمل ألا يحد مشروع القانون الجديد الذي أعدته حكومة الائتلاف النمساوية من حقوق المسلمين في البلاد، نتيجة التحريض الناجم عن الإسلاموفوبيا، مطالبا بتغليب المعايير الديمقراطية في وضع القوانين.

جاءت تصريحات قورتولموش، خلال مشاركته في مؤتمر نظمته رئاسة شؤون أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى، في العاصمة النمساوية جنيف، بعنوان “النمسا والهجرة.. العام الخمسين لأتراك النمسا”.

وفي ذات الإطار، لفت عدد من المحتجين، إلى وجود محاولات في الغرب لتشويه الإسلام، وإظهاره على أنه دين الاضطرابات والصراعات، مؤكدين أن الإسلام هو دين السلام، والتسامح.

جدير بالذكر أن حكومة الائتلاف النمساوية أعلنت في أكتوبر الماضي، عن مشروع قانون الإسلام، وذلك كثمرة للمباحثات الجارية بين الدولة، والمنظمات الإسلامية في النمسا منذ عام 2011.

ويؤكد مشروع القانون الجديد على بعض حقوق المسلمين، بينما يتضمن من جانب آخر مواد مثيرة للجدل تحد من حرية الدين الإسلامي في ممارسة بعض الحقوق، من بينها مواد متعلقة بـ”حظر حصول الهيئات الإسلامية على تمويل من الخارج”، ومادة أخرى متعلقة بـ”إغلاق المساجد التي يقل روداها عن 300 شخص في غضون 6 أشهر”.

13