مسلمو بريطانيا ورقة حاسمة للأحزاب المتنافسة في الانتخابات

الاثنين 2015/04/13
الأقلية المسلمة في بريطانيا تربك حسابات الأحزاب قبل التوجه لصناديق الاقتراع

لندن - يتساءل البعض عن الحزب الذي سيكون له نصيب الأسد في الانتخابات البرلمانية التي ستعقد في بريطانيا في السابع من مايو المقبل خاصة وأن المنافسة باتت تحتدم بين الأحزاب السبعة القوية.

ويعول حزبان رئيسيان في بريطانيا، وهما المحافظون والعمال، على أصوات الجالية المسلمة بشكل كبير، غير أن الأحزاب الخمسة الأخرى وهي الاستقلال والخضر والديمقراطيين الأحرار والنسيج والوطني الإسكتلندي لم تضع أصوات المسلمين في حسابات حملاتهم الانتخابية على ما يبدو.

ويشعر المسلمون الذين يشكلون حوالي ربع السكان في مدينة برمنغهام البريطانية بالضيق من الخطاب الذي يلجأ إليه بعض المرشحين مع احتدام النقاش حول دور الإسلام مع قرب الانتخابات التشريعية في البلاد.

ويقول عبد الرشيد، البالغ من العمر 73 عاما، وهو إمام الجامع لمدينة برمنغهام ثاني المدن البريطانية بعد لندن والتي تضم 1.2 مليون نسمة من أقليات عرقية مختلفة وأغلبهم من المسلمين، إن “السياسيين يستخدمون المسلمين ذريعة للشهرة. إنهم يتطلعون إلى أسهل الطرق وأرخصها لكسب الشعبية وحاليا هذه الطرق موجودة في موضوعي الهجرة والإسلاموفوبيا”.

وحسب إحصاءات 2011، فإن ثلاثة أماكن يتخطى فيها المسلمون حاجز 70 بالمئة من عدد السكان وهي ووشوود هيث وبوردسلي غرين وسباركبروك، غير أن محللين يرون أن مشكلة التعايش لا تعني مسلمي برمنغهام فحسب بل مجتمعات كبرى أخرى وفي مدن عدة في أوروبا.

ويُرجح كثير من المراقبين للانتخابات العامة التي تأتي في ظرف يحاول فيه حزب المحافظين الحاكم الفوز فيها باستخدام ورقة مجابهة آفة الإرهاب والتطرف مع الحفاظ على حبل الود مع المسلمين البريطانيين، أن يمثل المسلمين رقما مهما في الانتخابات إذا ما استطاعوا تخطي انتماءاتهم الدينية والعرقية وتجاوز دعمهم التقليدي لحزب العمال.

وتتكثف استطلاعات الرأي التي تجريها وسائل الإعلام ومراكز الإحصائيات في سبيل جس نبض الشارع ومساعدة زعماء الأحزاب ومرشحيهم في تحريك بوصلة سيرهم ومعرفة ما إذا كان الأسلوب المتبع في الحملة يحرز نجاحا أم ينبغي تغييره. ولأن العديد من الناخبين لم يحسموا خياراتهم بعد، لا تزال الصورة مبهمة مع أحدث أربعة استطلاعات للرأي أفضى كل منها إلى نتيجة مختلفة، غير أن ثلاثة منها أعطت تقدما لحزب العمال بزعامة إد ميليباند على غريمه التقليدي حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء الحالي ديفيد كاميرون.

ويسعى كاميرون للاحتفاظ بمنصب رئيس الوزراء لولاية ثانية، بعدما قدم استقالة حكومته إلى الملكة اليزابيث الثانية وتم حل البرلمان وفتح الطريق أمام الأحزاب والمرشحين للدعاية الانتخابية قبل أقل من شهر من موعد الذهاب إلى صناديق الاقتراع.

5