مسلمو سيريلانكا يتعرضون لعنف البوذيين من جديد

الأربعاء 2014/06/18
اشتباكات طائفية تسقط ضحايا وتقسم المجتمع

كولومبو- أعلنت الشرطة السيريلانكية، الثلاثاء، عن إعادة فرض حظر التجوال مجددا في بلدتين جنوبي البلاد بعد تجدد الاشتباكات بين مجموعات من المسلمين والبوذيين.

وكان حظر التجوال الذي فرض، الأحد، في منطقة ألوثجاما التي تبعد 60 كيلومترا جنوب العاصمة كولومبو ومنطقة بيروالا المجاورة قد رفع في وقت مبكر، الثلاثاء، لكنه فرض مجددا بعدها بأربع ساعات فقط عندما وردت أنباء عن تجدد الاشتباكات.

وقال مسؤول بارز في الشرطة جنوبي سريلانكا، طلب عدم ذكر اسمه، “هناك محاولات من جانب مجموعة من الغوغاء لمهاجمة المتاجر والمنازل في كلا المنطقتين”، مضيفا أنه كانت هناك حاجة لإعلان حظر التجوال في المنطقة لمنع وقوع مثل هذه الحوادث.

وقد اندلعت أعمال العنف، الأحد الماضي، إثر قيام منظمة “بودو بالاسينا” البوذية بوقفة احتجاجية في ألوثغاما ضد اعتداء مزعوم من قبل مسلمين على أحد الرهبان.

وقتل في المواجهات 3 أشخاص وأصيب أكثر من 100 من المسلمين، فيما تعرض 50 متجرا ومنزلا للهجوم أو إضرام النار فيها.

ومع تصاعد التوترات بين المسلمين والبوذيين لجأت بعض الأسر المسلمة إلى مغادرة منازلها والعيش في مناطق أخرى ابتعادا عن شبح العنف الذي يخيم على التعايش بين الفئتين في البلاد.

وتزامنا مع تلك الحوادث نظم المسلمون في عدة بلدات ساحلية في الإقليم الشرقي للبلاد مسيرات احتجاجية ضد العنف المسلط عليهم مطلع الأسبوع.

وفي ردود الفعل الدولية، أدان أندرو بينيت سفير كندا للحريات الدينية في بيان صادر عنه، أمس، المجازر التي ارتكبت بحق مسلمي جنوب سيريلانكا، الأحد الفارط.

وتعد جماعة “بودو بالاسينا” البوذية التي أسست عام 2009 عقب انتهاء الحرب الأهلية في سيريلانكا من الجماعات المعادية للمسلمين.

يذكر أن المسلمين يشكلون نسبة ضئيلة تقدر بـ 10 بالمئة فقط من تعداد سكان البلاد البالغ 20 مليون نسمة، بينما يمثل البوذيون نحو 70 بالمئة.

5