مسلمو كارولينا يجمعون التبرعات لإصلاح كنائس السود

الثلاثاء 2015/07/14
تنامي موجات العنصرية في الولايات المتحدة الأميركية

كارولينا (الولايات المتحدة الأميركية)- منذ أحداث بالتيمور بولاية ميريلاند الأميركية، لم تتوقف الهجمات العنصرية التي تهاجم السود حتى في أماكن عباداتهم المقدسة، والتي تعتبر مشتركة بينهم وبين باقي المواطنين الأميركيين.

ومن المستغرب، حسب مراقبين، الوصول إلى قوة حقد عنصرية تدفع الاعتداء على كنائس كاثوليكية يرتادها سود رغم أن العديد من البيض لهم المذهب المسيحي ذاته.

ودفع الأمر بالجالية المسلمة في كامل الولايات المتحدة الأميركية إلى القيام بتحركات في اتجاه إدانة العنصرية والتمييز على أساس اللون بين المواطنين الأميركيين، الأمر الذي لقي استحسانا من قبل العديد من الجمعيات والنشطاء في مجال حقوق الإنسان والمساواة.

فبعد الهجوم المسلح الذي تعرضت له إحدى كنائس شارلستون الأميركية وراح ضحيته تسعة أفراد، تعرضت ثماني كنائس أخرى لأعمال حرق وتخريب بدوافع عنصرية استهدفت أماكن عبادة السود في ولاية كارولينا الجنوبية.

وأمام تنامي موجات العنصرية كشفت تقارير صحفية أميركية وأوروبية أن حملة لجمع التبرعات في صفوف الجالية الإسلامية في الولاية الأميركية انطلقت الأسبوع الماضي، وتمكنت من جمع أزيد من 20 ألف دولار من أجل ترميم الكنائس المتضررة وإعادة فتحها وأيضا من أجل البدء في حملة دعائية ضد العنصرية وتدعو إلى التسامح والانفتاح والتعايش بين مختلف المواطنين من مشارب عرقية ودينية مختلفة.

وقد كتب على الصفحة الخاصة للحملة التي يقودها المسلمون للدفاع عن الكنائس “كل دور العبادة هي منشآت يتعين على الجميع الشعور بالأمان داخلها، وأماكن يمكننا اللجوء إليها عندما لا نتحمل صعوبة العالم”، وهي عبارات تحض الجميع على التبرع لمساعدة الجاليات المؤمنة لكي تعيد الكنائس فتح أبوابها.

كما تؤكد المبادرة على أن المسلمين واعون بأهمية حماية الأشخاص في وضعية هشة واحترام جميع الأشخاص مهما كانت ديانتهم أو ألوانهم أو انتماءاتهم أو أصولهم.

وقد تصدر خبر جمع المسلمين للتبرعات من أجل إعادة تأهيل الكنائس التي تم الاعتداء عليها من قبل المسلمين، عديد الصحف المحلية التي تباع في كارولينا، الأمر الذي من شأنه أن يحسن صورة الإسلام الحقيقية بين أوساط الأميركيين.

13