مسلمو كندا: الإسلاموفوبيا أثر داعشي

الخميس 2014/12/11
سوهاروردي قطع كندا سيرا على الأقدام للتوعية بأن طالبان والقاعدة متطرفان

كالغاري (كندا)- تلقى إمام مدينة كالغاري رسالة على موقعه على الفيسبوك من كندي اسمه جون ماغواير وسمى نفسه أبو أنور الكندي انضم لـ“داعش” ويقيم في مدينة الموصل يتّهمه فيها بأنه “إمام منحرف يدعم حكومة كافرة، وفهمه للإسلام خاطئ”.

وذكرت صحيفة لابريس الكندية أن الإمام سيّد سوهاروردي، ردّ على موجّه الرسالة داعيا إيّاه للبحث معه في نظرته إلى الدين الإسلامي، لكنّ جون ماغواير رفض الدعوة.

وقال الإمام سوهاروردي إن موقّع الرسالة متعجرف وكان مقتنعا بأنه على حق، وكان يقول له إنه ذهب إلى العراق للقتال إلى جانب تنظيم “داعش”. ويقول الإمام سوهاروردي، مؤسّس مجموعة “مسلمون ضدّ الإرهاب”، إنه ضدّ العنف والتطرف معاد للإسلام وعمل إجرامي.

ويعتبر أن الشريط الذي ظهر فيه ماغواير، الذي يحمل الاسم الحركي “أبو أنور الكندي”، والذي يدعو فيه الكنديين إلى شن هجمات ضدّ الغرب ليس جهادا بل إرهابا.

وتذكّر لابريس بأن الإمام سيّد سوهاروردي أعلن في شهر أغسطس الماضي إضرابا عن الطعام لمدّة48 ساعة للتنديد بممارسات تنظيم “داعش”، وأبلغ السلطات الكنديّة عن ماغواير.

وفي عام 2008، قطع الإمام المذكور كندا سيرا على الأقدام للتوعية بأن حركة طالبان وتنظيم القاعدة متطرفان، وللتنديد باستغلال الدين الإسلامي من قبل مجموعات مثل تنظيم “داعش” و“بوكو حرام”.

ويقول سوهاروردي إن هؤلاء الأشخاص لا يحلّلون القرآن الكريم في إطاره الصحيح، وهم يأخذون مقتطفات من تعاليمه، ويستخدمون أيديولوجيتهم السياسيّة لنشر تعاليمهم.

وتشير الصحيفة إلى ما قاله ستيفان بريسو الطالب في جامعة اوتاوا حيث كان ماغواير يتابع دراسته من أن أغلبيّة الذين اعتنقوا الإسلام في الجامعة، ومن بينهم بريسو نفسه، هم ضدّ تنظيم “داعش” وأنشطته.

والشريط الذي ظهر فيه ماغواير سيؤدّي حسب رأي بريسو إلى تنامي الإسلاموفوبيا. بل يرى أن الشريط يروّج لفكرة مفادها أن الغرب والإسلام لا يتماشيان مع بعضهما.
13