مسلمو كندا ومساجدها يدفعان ثمن جرائم المتشددين المعزولة

الخميس 2014/11/13
بعض الرسومات المعادية على باب مسجد جاتينو بمقاطعة كيبيك

مونتريال - تعرضت أربعة مساجد في مقاطعة كيبيك الكندية، أوّل أمس الثلاثاء، لأعمال تخريب تحضّ على الـ”كراهية”، شملت إلقاء حجارة، ووضع ملصقات معادية للإسلام على جدرانها.

وقد شهدت مدينة سان-جان-ريشيليو كذلك إلقاء مجهولين الحجارة على نوافذ مركز الإيمان الإسلامي، ممّا أدى إلى تحطيم بعضها.

وبالقرب من مدينة كيبيك عاصمة المقاطعة، تعرّضت ثلاثة مساجد أخرى للهجوم، حيث قام مجهولون بوضع ملصقات ذات مضمون عنصري على جدرانها.

فقد ألصقت على أبواب مسجد حي ليموالو، والمركز الثقافي الإسلامي بسانت فوي، ومسجد العاصمة في مدينة كيبيك؛ ملصقات كُتب عليها “فليخرج الإسلام من بلدي”. وقد تبنّت هذه الأعمال المعادية مجموعة تطلق على نفسها اسم “هوية كيبيك”.

من جهة أخرى، كانت إدارة مسجد العاصمة قد نشرت، في وقت سابق، مقطعا مسجّلا يُظهر شخصين يقومان بوضع الملصقات ليلا ثم يلوذان بالهرب.

كما تعكف شرطة كيبيك على التحقيق في ما إذا كانت هذه الأعمال “إجرامية”.

وفي هذا السياق، قال أحمد خليل، وهو من رواد مسجد العاصمة: “أشعر بخيبة أمل وحزن عميق”، وحالة الحزن هذه لا تقتصر على المسلمين فحسب، بل على أغلب المقيمين في الحي، حيث أنّهم يشعرون بالصدمة جراء هذه الأفعال “العنصرية” الغريبة على مجتمع كيبيك.

وفي سياق متصل أضاف خليل: “صراحة أصبحت أفكّر في الرحيل عن هذا الحي قريبا لأنني أصبحت أخاف على أسرتي، فمن غير المعقول أن ندفع ثمن الجرائم المعزولة التي يقوم بها متشددون لا يمتون بصلة لمبادئ الإسلام السمحة”.

من جهة أخرى، صرح مسؤول من المحافظة لـ“راديو كندا” (حكومي) أنّ هذه “الأفعال الفردية تعكس جهل مرتكبيها، ولا يمكن التقليل من شأنها”.

يُذكر أن مدينة سان جان ريشيليو، بمقاطعة كيبيك كانت قد شهدت هجوما بسيارة أدّى إلى مقتل جندي بالجيش الكندي يدعى باتريك فينسينت في الـ21 من أكتوبر الماضي، وقد أعلن بعد الحادث بلحظات عن هوية القاتل وهو الكندي مارتين رولو، الذي اعتنق حديثا الإسلام، والذي قالت السلطات إنّه يرتبط بـ“مجموعات متطرفة” خارج البلاد.

كم تجدر الإشارة إلى أنّ عددا من أبناء الجاليات المسلمة في كندا، ومن بينهم عادل الشرقاوي منسّق التجمّع الكيبيكي ضد الإسلاموفوبيا، كانوا قد ندّدوا بالتغطية الإعلاميّة للاعتداءات التي جرت في سان جان ريشيليو. حيث أعربوا عن أسفهم لأنّ التغطية الإعلاميّة مالت إلى إلقاء اللوم على المسلمين.

كما تحدث الشرقاوي من جهته، عن التعاطي “المتسرّع” مع أحداث سان جان ريشيليو التي تركز حسبما قال على الدين وعلى معتقد الشابين اللذين نفّذا الاعتداءات.

13