مسلمو كندا يرفضون جرهم إعلاميا إلى مدار العنف

الخميس 2014/10/30
الجالية المسلمة تعبر عن إيمانها بضرورة إعلاء قيم التعايش مع الشعب الكندي

أوتاوا - ندد عدد من أبناء الجاليات المسلمة في كندا، ومن بينهم عادل الشرقاوي، منسّق “التجمّع الكيبيكي ضد الإسلاموفوبيا” بالتغطية الإعلاميّة التي رافقت الاعتداءات التي جرت في العاصمة أوتاوا، وقبلها في مدينة سان جان سور ريشوليو.

وقد أعرب منسّق التجمّع، باسمه وباسم المنظمة التي ينتمي إليها، عن أسفه لأن التغطية التي قامت بها وسائل الإعلام تميل إلى إلقاء اللوم على المسلمين، وتحاول من خلال تحميلهم مسؤولية أعمال فردية معزولة، جرهم إلى مدار العنف الذي نرفضه بشدّة”، حسب قوله.

كما تحدث عن التعاطي “المتسرّع” مع أحداث أوتاوا وسان جان سور ريشوليو، التي تركز، حسب قوله، “على ديانة الشابين اللذين نفّذا عمليّتي الاعتداء، وكأنّ في الأمر إدانة ضمنية للدين الإسلامي الحنيف وللمسلمين عموما”.

وفي ذات السياق، قال عادل الشرقاوي “إنّ العديد من المحلّلين والمعلّقين أغفلوا مجموعة من الأسباب المحتملة التي قد تكون دفعت بالشابين للقيام بالاعتداء، وبالمقابل جرى التركيز على اعتناقهما للإسلام واعتباره سببا رئيسيّا للاعتداء”، متّهما حكومة المحافظين بـ”استغلال الحدث سياسيّا لفرض أجندة حربية في الشرق الأوسط”.

وفي سياق أعمّ، لطالما ألمح التجمّع الكيبيكي ضدّ الإسلاموفوبيا إلى أنّ وسائل الإعلام الكندية تنشر أحكاما مسبقة معادية للإسلام وللغرباء، دون تحرّ أو تثبّت.

من جهة أخرى، تواترت ردود أفعال الجالية المسلمة في كندا تنديدا بالاعتداء الذي طال مجلس العموم الكندي ومقتل جندي أمام نصب الجندي المجهول في العاصمة الكندية، حيث توجه وفد من الجالية للتعبير عن تضامنه مع أسرة الجندي القتيل، كما عقدت عدّة مؤتمرات أكّدت فيها قيادات المسلمين الكنديين شجبها لأعمال العنف وتضامنها مع الشعب الكندي وإيمانها التام بضرورة إعلاء قيم التسامح والتعايش مع هذا الشعب الطيّب. وفي هذا الإطار، عقد في العاصمة أوتاوا مؤتمر صحفي شاركت فيه مختلف الفاعليات والمنظمات الإسلامية، ومن بينها إمام مسجد غاتينو الشيخ أحمد الإمام الذي قال:”إنّ مسلمي كندا وعائلاتهم يشعرون بالحزن العميق إزاء هذا الاعتداء الشنيع الذي أودى بحياة أبرياء.

13