مسلمو كينيا ينشدون السلام كفّا للهجمات الدامية

الثلاثاء 2014/07/01
يبلغ عدد المسلمين في كينيا حوالي 4.4 مليون من مجموع السكان

مومباسا(كينيا)- دعا مئات المسلمين من أجل السلام والتسامح الديني، خلال صلاة الجمعة الفارطة في مومباسا كبرى مدن الساحل الكيني، التي شهدت مؤخّرا هجمات دامية تبنّاها الإسلاميون الصوماليون.

وقال الشيخ أحمد حسين محدار، المسؤول الديني المسلم الكبير في كينيا، الذي أَمَّ صلاة الجمعة في المدينة الساحلية التي تعدّ ثاني أكبر مدن البلاد، إنّ “الأمن والسلام هما مفتاح التنمية في هذا البلد، وعلى الرغم من كل اختلافاتنا الدينية فنحن جميعا بشر وعباد لله”.

وأضافّ أنّ “الكينيّين يجب أن يكونوا وطنيّين وأن يتأكّدوا من أنّهم يضعون اختلافاتهم الدينية جانبا من أجل خير الأمّة”. وقال أيضا إنّ “رسالتي إلى السكان المسلمين هي العيش في وئام مع أشقائهم وشقيقاتهم المسيحيين”، داعيا إلى “احترام الآخر”.

ووفق إحصاء رسمي جرى في عام 2009، يبلغ عدد المسلمين في كينيا 4.4 مليون من إجمالي عدد السكان المقدّر بـ 38.6 مليون نسمة، لكن جهات إسلامية بكينيا تشكك في صحة هذه الأرقام، وتقول إن عدد المسلمين في البلاد أكبر من ذلك بكثير.

والساحل الكيني حيث تعيش غالبية من المسلمين، تعرض في الأسبوعين الأخيرين إلى هجمات دامية أثارت التوترات في هذا البلد حيث الغالبية الكبرى من المسيحيين.

ففي 15 و16 يونيو، قتل نحو 60 شخصا في بلدة مبكيتوني ثم في قرية قريبة على أيدي المسلحين. وقضى خمسة أشخاص على الأقل في بداية الأسبوع في المنطقة نفسها، القريبة من أرخبيل لامو الشهير.

وتبنى الإسلاميون الصوماليون الشباب المرتبطون بتنظيم القاعدة الهجوم المزدوج في منتصف يونيو ردّا، كما قالوا، على التدخل العسكري الكيني في الصومال.وروى ناجون من هجوم مبيكيتوني أنّ المهاجمين قتلوا رجالا مسيحيين عن قصد.

لكن الرئيس الكيني أوهورو كينياتا نفى تورط حركة الشباب، واتهم شبكات سياسية إجرامية محلية، مشيرا بأصابع الاتّهام إلى المعارضة، وخصمه الذي لم يحالفه الحظ في الانتخابات الرئاسية في 2013 راليا أودينغا.

وتجدر الإشارة إلى أنّه تمّ اعتقال، حاكم منطقة، لامو للاشتباه في أنّه على علاقة بـ”الإرهاب” على إثر تلك الهجمات. كما تمّ أيضا اعتقال 13 عضوا مفترضا في مجلس مومباسا الجمهوري، وهي مجموعة انفصالية على الساحل الكيني.

13