مسنة سورية تدرّب النساء على اكتساب جسم رشيق

نوال بيرقدار مدربة في 77 عام تعيش وتحيا على الرياضة.
الجمعة 2021/07/30
الرياضة ليس لديها عمر

حمص (سوريا) - ردّت نوال بيرقدار مدربة التدريبات البدنية البالغة من العمر 77 عاما، عندما سئلت عن شغفها بالرياضة بالقول “أنا لن أترك الرياضة”.

وتركض بيرقدار بين دروس الإيروبيكس، إذ تعطي 12 درسا في الأسبوع وتقول إن الرياضة ليست فقط مفيدة لصحتها الجسدية ولكنها مفيدة بالأخص لصحتها النفسية بعد أن غادر أبناؤها الخمسة سوريا وتركوها وحيدة.

وقالت “أنا لا أترك الرياضة لأنها صارت جزءا من حياتي، أولادي يريدونني أن أسافر لأقيم عندهم في الخارج، لكنني لن أذهب لن أقيم في مكان وأجلس في زاوية طيلة النهار آكل وأشرب وأنام ولا أفعل شيئا”.

وبعد أن مارست التدريب في عدة صالات رياضية على مدى 35 عاما تمكنت نوال من فتح صالتها الخاصة “نادي أم عمار بيرقدار” قبل 15 عاما والذي يخدم النساء في مدينتها سلمية في ضواحي حمص.

وتقول إن الرياضة تشفي جميع الأمراض “علاج 100 في المئة لكل شيء، علاج نفسي أهم شيء، للفقرات، للمفاصل، للرُكب، أي أوجاع وأمراض تخطر ببالكم تعالجها الرياضة”.

نساء يأتين إلى النادي لممارسة الرياضة على يد صاحبة كتاب "الرياضة من المهد إلى اللحد"

وترتاد النادي 50 امرأة من مختلف الفئات العمرية ستة أيام في الأسبوع ليس فقط للتدريب ولزيادة لياقتهن البدنية بل أيضا للتعرف على فوائد الرياضة من نوال وهي قارئة نهمة لكتب الرياضة وألّفت كتابها الخاص الذي يحمل عنوان “الرياضة من المهد إلى اللحد”.

ويبدو أن عمرها بالإضافة إلى شغفها بالرياضة هما ما يجذبان النساء لحضور دروسها.

وتقول أم خالد (66 عاما) “كنت أعاني من وجع في الرجلين، والرُكب، والظهر، أراجع الأطباء وأتناول الأدوية لكن ذلك لم ينفع إلى أن دخلت قاعة الرياضة عند أم عمار، وبالتمرينات قويت مناعتي ولم أعان من الرشح ولا الزكام كما أنني صرت أمشي دون عكاز.. هل تصدقون أنني لا أتعكز على أحد  ولا أحد يمسك بيدي وأنا أمشي”.

وقالت جمانة الشمالي (26 عاما) “ما يحمسني على ممارسة الرياضة في قاعة نوال هو أنها لا تزال هذه المدربة تحافظ على رشاقتها وهي مشرفة على  الثمانين سنة لذلك أيقنت أن الرياضة شيء مهم وأساسي للمحافظة على حيوية الجسم ونشاطه الدائم”.

ورسوم الاشتراك في نادي بيرقدار رمزية تبلغ 3500 ليرة (1.2 دولار) في الشهر، فهي تفضل تشجيع النساء على ممارسة الرياضة على تحقيق المزيد من الأرباح.

وإلى جانب كونها مدربة رياضية في مثل هذا العمر تعيش نوال حياة غنية تمارس فيها العديد من الأنشطة مثل الطهي والقراءة ولقاء الجيران والأصدقاء.

24