مسيحيو العراق: لا نفرح والناس تحت الخيم

الثلاثاء 2014/12/30
مشاعر الحزن والأسى تسيطر على مسيحيي العراق

بغداد – الاحتفال بعيد الميلاد داخل المدن العراقية له طعم مغاير هذا العام خاصة لدى فئة المسيحيين، حيث أدت أحداث الأشهر الماضية إلى تهجير أكثر من 150 ألف مسيحي لاسيما من شمال العراق، نزحت غالبيتهم إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان، وكركوك وبغداد. ويقيم هؤلاء في ظروف قاسية خاصة في فصل الشتاء.

وقد سيطرت مشاعر الحزن والأسى على هذه العائلات المهاجرة، فبأعين دامعة وأمل مفقود في غد أفضل تمضي غالبية العائلات المسيحية النازحة من محافظة نينوى شمال العراق، عيد الميلاد في غرف لا تتعدى مساحتها 30 مترا مربعا ويقيم فيها عشرة أشخاص، في إحدى المدارس وسط بغداد.

وينعكس تراجع الاحتفالات بالميلاد على معظم المسيحيين في العراق الذين تراجع عددهم بشكل كبير منذ الغزو الأميركي للبلاد في 2003 وأعمال العنف التي تلته. وتعرضت 61 كنيسة على الأقل لهجمات منها كنيسة سيدة النجاة، حيث قتل 46 مسيحيا على الأقل في هجوم وقع في 31 أكتوبر 2010، وتبناه تنظيم القاعدة.

وأعلن مسؤولون كنسيون مسيحيون، أن إحياء عيد الميلاد هذه السنة سيقتصر على إقامة الصلوات والقداديس في الكنائس، نظرا إلى الظروف الصعبة التي يعيشها المسيحيون والعراقيون بشكل عام. وقال رئيس أساقفة كركوك والسليمانية للكلدان المطران يوسف توما: “سنكتفي بالصلاة والدعاء (…) لا يمكن أن نفرح والناس تحت الخيم”.

وكان البطريرك الكلدان لويس ساكو قد أشار هو الآخر إلى أن النازحين المسيحيين في العراق “لا زالوا يعيشون وضعا مأساويا ولا توجد أي حلول سريعة لهم”. وأضاف أن هؤلاء “قلقون على بلداتِهم وبيوتهِم ووظائفِهم ومستقبلِ أبنائهم”، معتبرا أنهم “يحتاجون، بخاصة في عيد الميلاد هذا والسنة الجديدة إلى علامات مطمئنة بأنهم ليسوا متروكين وحدهم وليسوا منسيين”.

جدير بالذكر أن معظم العائلات المسيحية شأن بقية المذاهب الدينية الأخرى تعيش معاناة مماثلة خاصة بعد سيطرة تنظيم داعش على مناطق واسعة في العراق.

13