مسيرات العودة تفقد زخمها دون أمل في تحقيق مطالبها

المسيرات تتراجع مع استمرار الانقسام ما بين السلطة الفلسطينية في الضفة وحركة حماس في القطاع.
السبت 2019/11/09
استمرار الانقسام الفلسطيني والحصار الإسرائيلي

القدس – توافد المئات من الفلسطينيين نحو حدود قطاع غزة، الجمعة، حاملين الأعلام الفلسطينية للمشاركة في “مسيرات العودة وكسر الحصار” الأسبوعية، فيما تفقد المسيرات زخمها دون وجود أمل حقيقي، حيث تراجع أعداد المحتجين بصفة ملحوظة إلى بعض المئات بعد أن كانت بالآلاف.

ومع تخفيف بعض من وطأة الحصار بينما يستمر الانقسام ما بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة حماس المسيطرة على القطاع، استمرت المسيرات بالتراجع والتساؤل حول ما تحاول تحقيقه الآن.

وأطلقت “الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار” (مشكّلة من الفصائل الفلسطينية)، على مسيرات هذه الجمعة اسم “مستمرون”.

وحذرت الهيئة من سوء الأوضاع المعيشية في غزة جراء استمرار الحصار الإسرائيلي، مطالبة بـ“تدخل المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة من أجل إنهاء الحصار، وإلا فإن الانفجار بوجه الاحتلال قادم لا محالة”.

والأسبوع الماضي صرح رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في غزة علي الحايك بأن القطاع الخاص في غزة يعمل بطاقة إنتاجية لا تتجاوز الـ15 بالمئة جراء استمرار الانقسام الفلسطيني والحصار الإسرائيلي للعام الثالث عشر.

وأكد الحايك أن “الظروف السيئة في قطاع غزة لا تزال مهيمنة على اقتصاده في ظل النزيف المتواصل للقطاعات الإنتاجية، والذي ألحق الضرر بالآلاف من النشاطات الاقتصادية في القطاع”.

ومنذ مارس 2018، يشارك فلسطينيون في مسيرات العودة قرب السياج الفاصل بين شرقي غزة وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم، ورفع الحصار عن القطاع.

ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد العشرات من الفلسطينيين، وإصابة الآلاف بجروح مختلفة.

ولايزال الفلسطينيون يتوجهون كل جمعة إلى الحدود الشرقية لقطاع غزة، منهم من خرج للتظاهر بدافع المطالبة بحقه في العودة إلى أرضه المحتلة عام 1948، ومنهم من ذهب ليطالب بكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ نحو 12 عاما.

ويعاني القطاع منذ عام 2007 حصارا خانقا، جعل أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون تحت خط الفقر، الأمر الذي أدى إلى تضاؤل القوة الشرائية وإغلاق المصانع والمتاجر بشكل يومي.