مسيرة الأعلام أول تحد يواجه حكومة إسرائيل الجديدة

الشرطة الإسرائيلية تعزز قواتها في القدس عشية مسيرة الأعلام وسط تحذيرات من أن تؤدي المسيرة إلى تصعيد جديد مع الفلسطينيين.
الاثنين 2021/06/14
مسيرة تثير مخاوف من عودة المواجهات

تل أبيب – تواجه الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة نفتالي بينيت الثلاثاء أول تحد لها عقب تسلمها مهامها، وهو مسيرة الأعلام، في ظل دعوات حماس إلى النفير العام نصرة للقدس وتحذيرها من تصعيد محتمل.

وقررت الشرطة الإسرائيلية تعزيز قواتها في مدينة القدس عشية مسيرة الأعلام، وسط تحذيرات من أن تؤدي المسيرة إلى تصعيد جديد مع الفلسطينيين في ظل معارضتهم الشديدة لها.

وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الاثنين "تستعد الشرطة بقوات متزايدة لاستعراض الأعلام الذي سيقام الثلاثاء في القدس، وخوفا من الاشتباكات العنيفة بين المشاركين في المسيرة والمتظاهرين المسلمين المتوقع وصولهم إلى المنطقة".

وأضافت "سيتمركز رجال شرطة سريون وعلنيون على طول الطريق في منطقة باب العامود".

وكانت الشرطة وافقت على طلب منظمات اليمين الإسرائيلية تنظيم مسيرة بالقدس الشرقية، يتم خلالها رفع الأعلام الإسرائيلية.

وكان من المقرر تنظيم المسيرة، التي يرفع فيها الكثير من الأعلام الإسرائيلية، الشهر الماضي تزامنا مع الذكرى السنوية (بموجب التقويم العبري)، لاحتلال القدس الشرقية عام 1967، ولكن جرى تأجيلها إثر العدوان الإسرائيلي على غزة وفي ظل التوتر الشديد الذي كان يسود مدينة القدس الشرقية.

ورفضت الشرطة الإسرائيلية في وقت سابق من هذا الشهر طلب منظمات اليمين الإسرائيلية تنظيم المسيرة الخميس الماضي، ولكن تحت ضغط رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو تمت الموافقة على تنظيمها الثلاثاء.

وتتضمن المسيرة رقصة بالأعلام الإسرائيلية في ساحة باب العامود، إحدى بوابات بلدة القدس القديمة.

وفي السنوات الماضية كانت المسيرة تبدأ من باب العامود وتمر بالحي الإسلامي في البلدة القديمة، وصولا إلى ساحة البراق.

ويعيش في القدس الشرقية المحتلة أكثر من 200 ألف مستوطن بين 300 ألف فلسطيني. ويعتبر الاستيطان غير قانوني بموجب القانون الدولي. ويستولي مستوطنون يهود بدعم من المحاكم على منازل في الشيخ جراح بدعوى أن عائلات يهودية عاشت هناك وفرت في حرب عام 1948 عند قيام دولة إسرائيل، لكن إسرائيل لا تقوم بالمقابل بإعادة أملاك وبيوت إلى فلسطينيين فقدوها ويسكنها يهود.

ووجه نشطاء فلسطينيون دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي للاحتشاد في باب العامود بالتزامن مع المسيرة، فيما حذرت أحزاب ومسؤولون فلسطينيون من تبعات السماح بهذه المسيرة، محملين الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تداعياتها.

والأحد دعت حركة حماس إلى نفير فلسطيني عام في مدينة القدس الثلاثاء بالتزامن مع مسيرة الأعلام، في المقابل لوّح رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد بينيت إلى أنه إذا هاجمت حركة حماس إسرائيل، فستواجه برد قوي.

وقالت الحركة في بيان صحافي "ليكن يوم الثلاثاء القادم يوم نفير ورباط نحو المسجد الأقصى، ويوم غضب وتحد للمحتل"، في إشارة إلى إسرائيل.

وحثت الحركة على "النفير العام والاحتشاد في ساحات المسجد الأقصى المبارك وفي شوارع البلدة القديمة، لتفويت الفرصة على المستوطنين بتحقيق مبتغاهم".

وكانت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في فلسطين أعلنت الثلاثاء يوما للغضب والاستنفار في جميع أنحاء فلسطين ومخيمات الشتات.

وطالبت الشباب بـ"التصدي لعربدة المستوطنين، وإفشال مسيرة الأعلام، لنؤكد من جديد أن القدس لنا، وليس  للصهاينة الغزاة".

ودعت  اللجنة "الأذرع العسكرية للمقاومة في فلسطين، وقوى المقاومة في لبنان وحيثما وجدت في منطقتنا العربية كلها، إلى إعلان حالة الاستنفار والاستعداد للذود عن القدس والمسجد الأقصى إذا لزم".

وأدت التوترات في القدس الشرقية وحي الشيخ جراح الشهر الماضي، إلى قصف متبادل على مدى 11 يوما بين إسرائيل وفصائل فلسطينية في قطاع غزة.

وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 250 شخصا وإصابة قرابة ألفين في الجانب الفلسطيني، و13 قتيلا و350 مصابا في الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى دمار واسع النطاق في القطاع.