مشاحنات بين الأمن ومحتجين أمام البرلمان التونسي

وقفة احتجاجية قرب مجلس نواب الشعب، رفضا لقرارات وما صدر عنها من قانون حول تشغيل من طالت بطالتهم.
الخميس 2020/06/25
نسق البطالة يتصاعد

تونس – تجمع ممثلو التنسيقية الوطنية “الانتداب حقي” القادمون من كافة المحافظات التونسية الأربعاء في وقفة احتجاجية قرب مجلس نواب الشعب، رفضا لقرارات اجتماع لجنة التربية وما صدر عنها من قانون حول تشغيل من طالت بطالتهم والذي تمت المصادقة على فصله الأول الذي ينص على تشغيل من طالت بطالتهم 10 سنوات.

 وقامت الشرطة بإبعادهم ما أدى إلى حدوث تدافع بين المحتجين وعناصر الشرطة وانتهى الأمر بإبعاد المحتجين إلى ساحة صغيرة.

وأكد المحتجون رفضهم للقانون الذي يتضمن عدة فصول مبهمة وأخرى تجمع العاطلين مع الذين تحصلوا على عقود في الخارج، وأشاروا إلى أنّ عدد المعطلين من الباحثين والمعلمين المؤقتين (النواب) وغيرهم لا يمكن حصر عددهم.

ووجدد رضا أحمد عن تنسيقية محافظة القيروان  في تصريح لإذاعة محلية رفضهم كل أشكال التشغيل على دفعات، معتبرا أنّ العدد الذي أعلنته لجنة التربية بالبرلمان حول وجود بين 60 و150 ألفا ممن طالت بطالتهم 10 سنوات فما فوق فيه مغالطة للرأي العام.

 واعتبر أن عددهم لا يتجاوز 15 ألفا بكامل تراب الجمهورية حسب مكاتب التشغيل ومعاهد الإحصاء، داعيا إلى تحيين الفصل الأول من قانون تشغيل العاطلين عن العمل بالتنصيص على التشغيل دفعة واحدة وليس على أربع دفعات والتمسك بالساحات للاحتجاج والمطالبة بحقهم في العمل.

وأكدت أمال عماري المنسقة عن محافظة قابس رفضهم للقانون الذي يتضمن عدة فصول مبهمة وأخرى تجمع العاطلين مع الذين تحصلوا على عقود في الخارج ومن يشتغلون في القطاع الخاص المسجلين معطلين عن العمل وغيرها، مطالبين بتوضيح هذه النقاط.

 وأشارت إلى أنّ عدد المعطلين من الباحثين والمعلمين النواب وغيرهم لا يمكن حصر عددهم، معتبرة أن قاعدة البيانات للدولة غير محينة ودقيقة. وتعكس التحركات المطلبية التي توسعت مجالاتها، بوادر صراع بدأت تلوح بين الحكومة واتحاد الشغل، فضلا عن كونه مؤشرا للتصعيد بين الطرفين، بعد مضي أربعة أشهر قضتها الحكومة في مواجهة وباء كورونا.

وسبق أن صعّد المحتجون في محافظة تطاوين (جنوب شرق) نسق الاحتجاجات، بعدما قررت السلطات استخدام الحل الأمني لإنهاء ما بات يعرف بـ”اعتصام الكامور” وسط احتقان شعبي ينذر بتفاقم الأزمة التي خلفتها الحكومة السابقة.

وشهدت المحافظة حالة من الاحتقان الأحد، رافقتها عمليات حرق إطارات عجلات وغلق للطرقات، على خلفية مداهمة قوات الأمن خيام المعتصمين لإزالتها، مجددين تمسكهم بتنفيذ اتفاق الكامور، الممضى يوم 16 يونيو 2017، والذي ينص بالخصوص على رصد 80 مليون دينار (27 مليون دولار) للاستثمار، وتقليص البطالة، من خلال انتداب 1500 عاطل في الشركات البترولية و500 شخص في شركة البيئة والغراسات والبستنة، لكن الحكومة التونسية لجأت للمعالجة الأمنية لإنهاء الاعتصام، وهو ما فاقم حالة الغضب والاحتقان في المنطقة الغنية بالنفط والواقعة في محافظة تطاوين جنوب شرق تونس.

4