مشاحنات مرتقبة داخل أروقة اتحاد الكرة المصري

الأربعاء 2016/04/13
نظرة عميقة

القاهرة - أثيرت حالة من الجدل حول منطوق الحكم، الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا، بشأن حل مجلس الاتحاد المصري لكرة القدم، ورافق القلق بعض المرشحين للانتخابات المقبلة، خاصة من ابتعدوا عن الماراثون الانتخابي السابق، بداعي تطبيق بند الثماني سنوات. أعلنت المحكمة، منطوق الحكم، الذي أصدرته في 27 مارس الماضي، وقضت بحل اتحاد الكرة، وكشف المنطوق إلغاء نتيجة انتخابات الاتحاد، والتي أجريت في أكتوبر 2012، وأسفرت عن فوز جمال علام بمقعد الرئاسة. وقالت المحامية ماجدة الهلباوي في تصريحات لـ”العرب”، إن إلغاء نتيجة الانتخابات، وفقا للصيغة التنفيذية التي أقرتها المحكمة، يعني عدم احتساب الدورة الحالية، ما ترتب عليه عدم قدرة المرشحين الذين ابتعدوا عن الانتخابات الماضية بعد تطبيق بند الثماني سنوات، من خوض الانتخابات المقبلة.

تقدّم اتحاد الكرة، الاثنين، باستشكال على قرار المحكمة الإدارية، وكشف أعضاء المجلس النية في التقدم باستقالة جماعية في حالة رفض الاستشكال، حتى لا تتفاقم الأمور من جهة، ومن جهة أخرى رغبة بعض الأعضاء الحاليين، والراغبين في الترشح للانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في أكتوبر المقبل، في تجميل صورتهم أمام الجمعية العمومية، على أن يتولى ثروت سويلم المدير التنفيذي للاتحاد شؤون المجلس، لحين إجراء الانتخابات. الماراثون الانتخابي يزداد لهيبا، ويبدو أن السبيل إلى المحاكم لن يتوقف حاليا في ظل الصراع الدائر حول نيل مقعد على النيل، داخل مبنى إدارة الكرة المصرية، وينوي بعض الأعضاء استغلال منطوق الحكم للطعن في دورة المجلس الحالية، ومن ثمّ إلغاؤها. ما يعني عدم قدرة المرشحين الذين ابتعدوا عن الانتخابات الماضية بسبب بند الـ8 سنوات، وذلك نكاية في هاني أبوريدة، عضو المكتب التنفيذي للفيفا، والمرشح الأقوى في الانتخابات المقبلة، والذي حرمه بند الثماني سنوات من دخول الانتخابات السابقة.

وعلمت “العرب”، أن قائمة أبوريدة لن تخرج عن أحمد شوبير في مقعد النائب، والأعضاء، حازم الهواري، وأيمن يونس، ومجدي عبدالغني، وكرم كردي، ومحمود الشامي، وحازم إمام، وسيف زاهر، إضافة إلى سحر الهواري في مقعد المرأة. ويعدّ محمود الشامي أكثر المستفيدين من قرار المحكمة ببطلان الانتخابات، حيث أنه في حالة تطبيق بند الثماني سنوات، يسمح له الترشح في دورة انتخابية واحدة قادمة. بعيدا عن الصراع المقبل، فإنه ثمة مشاحنات أخرى تدور في أروقة اتحاد الكرة، بين جمال علام ومجلسه، حيث يبحث كل منهم عن كيفية تنفيذ رغباته، وفقا لما يتناسب مع خدمة مصالحه ومدى استفادته من لعبة التربيطات، بإجراء بعض التعديلات على اللائحة الانتخابية، قبل مغادرة المبنى. وهو ما جعل مجلس علام قوة ضاربة بين جبهتي زاهر وأبوريدة، وهو ما ستتكشف عنه الجمعية العمومية، المقرر انعقادها، في الثالث والعشرين من أبريل الجاري.

في اقتراح أشبه بالمؤامرة وتفتيت القوة الضاربة لقائمة أبوريدة،، ينوي المجلس الحالي تمرير بند عدم الجمع بين العمل الإعلامي وعضوية المجلس، الأمر الذي نجح سمير زاهر في فرضه، وإدراجه باللائحة الجديدة، رغبة في إقصاء أحمد شوبير، نائب المجلس الأسبق من السباق، وكذلك سيف زاهر، نجل شقيق سمير زاهر، الرئيس السابق، خاصة وأنه من المستحيل تفريط الثنائي في عملهما الإعلامي. بخلاف النية في إلغاء بند الثماني سنوات، ينوي المجلس الحالي استحداث منصب السكرتير، إلا أنه قد يحل بديلا لاستحداث منصب النائب الثاني، ولم يختلف الأمر كثيرا بالنسبة لعودة منصب أمين الصندوق، ووضعه في جدول الأعمال.

وحول الجدل الدائر، صرح وزير الرياضة السابق، العامري فاروق لـ”العرب”، أن ما تشهده الساحة الكروية في مصر، يؤكد عدم التقدم أي خطوة للأمام، حيث يحتدم الصراع بين أشخاص تتلخص آمالهم في العودة إلى المشهد بأي ثمن، دون تقديم شيء يصب في مصلحة مصر.

22