مشاركة الأب الطفل ألعاب الفيديو تقيه من الإدمان

الخميس 2016/08/18
مضمون الألعاب الإلكترونية ينبغي ألا يدور حول العنف

برلين- أوصت مبادرة “راقب ماذا يفعل طفلك بالميديا” الوالدين بمشاركة طفلهما عند اختيار ألعاب الفيديو.

ولهذا الغرض ينبغي أن يمارس الأب أو الأم اللعبة مع الطفل من أجل تكوين تصور فعلي عن ماهية اللعبة والتحقق مما إذا كانت مناسبة لعماره أم لا.

وأوضحت المبادرة الألمانية أنه ينبغي ألا يدور مضمون اللعبة حول العنف وألا تثقل كاهل الطفل بالكثير من التأثيرات. ومن المهم عند اختيار ألعاب الأونلاين الانتباه إلى الألعاب، التي تلتهم الوقت، مثل الألعاب التي تقوم على تحقيق نجاحات.

وكي لا يُفسد الوالدان متعة اللعب، ينبغي عليهما الاتفاق مع الطفل على ضوابط واضحة حول عدد مرات اللعب ومدة اللعب؛ حيث يمكن مثلا الاتفاق مع الطفل على التوقف عن اللعب عند بلوغ نهاية مستوى معين في اللعبة.

وكقيم استرشادية يمكن تحديد مدة اللعب بناء على عمر الطفل؛ حيث ينبغي ألا تزيد مدة اللعب عن نصف ساعة للأطفال حتى 5 سنوات وعن ساعة للأطفال حتى 9 سنوات.

وبالنسبة للأطفال بدءا من 10 سنوات، فإنه يمكنهم تحديد مدة استخدام وسائل الميديا المختلفة، سواء عند ممارسة ألعاب الفيديو أو مشاهدة التلفاز أو تصفح الإنترنت، بشكل مستقل، بحد أقصى 9 ساعات أسبوعيا.

وكي لا يقع الطفل فريسة لإدمان ألعاب الفيديو والإنترنت، ينبغي أن يقدم له الوالدان بدائل وخيارات أخرى لقضاء وقت ممتع، مثل ممارسة الهوايات المحببة والخروج مع الأصدقاء واللعب في الهواء الطلق. وبشكل عام، لا يجوز أن يلجأ الوالدان إلى حظر اللعب؛ لأنه لن يجدي نفعا في الغالب.

يشار إلى أن دراسة أشرفت على إنجازها منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي شملت 65 دولة، قالت إن ممارسة الألعاب الإلكترونية بشكل معتدل قد تكون مفيدة في تحصيل نتائج أفضل في المدرسة ولا سيما في مجال الرياضيات.

وأوضح فرانشيسكو افيساتي، المحلل في المنظمة، أن “استخداما معتدلا للألعاب الإلكترونية” يمكن أن يفيد في اكتساب “معرفة أفضل للبعد المكاني والتوجه الجغرافي وقراءة خرائط ومساعدة التلاميذ على تحصيل نتائج أفضل في حل التمارين”. وشددت الدراسة على أن الإفادة الفعلية تأتي من خلال ممارسة هذه الألعاب بشكل منفرد وليس ضمن شبكة.
21