مشاركة الأزواج في أعمال المنزل تقوي علاقاتهم بشريكات حياتهم

دراسة أميركية: العمل لصالح الآخرين يرتبط بانخفاض معدل الوفيات لدى كبار السن.
السبت 2021/01/09
علاقة قوية

واشنطن - توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن الأزواج الذين يقومون بالمساعدة في الأعمال المنزلية، مثل غسل الملابس أو الأطباق، تربطهم علاقة زواج أقوى بشريكات حياتهم، بل ويشعرون أيضا بتحسن في صورتهم من حيث الرؤية تجاه أنفسهم، وبأنهم صاروا أكثر سعادة في حياتهم الزوجية.

وكشفت الدراسة التي أجرتها جامعة ويك فورست في الولايات المتحدة رابطا مباشرا بين “السلوك الاجتماعي المؤيد” مثل وضع رغبات شريك الحياة قبل الرغبات الذاتية، والقرب منه واحترام الذات، وبين المشاركة في الأعمال المنزلية، وفق صحيفة “دايلي ميل” البريطانية.

وقام علماء النفس بفحص 120 بالغا تتراوح أعمارهم بين 19 و62 عاما لمعرفة مستويات احترام الذات والرضا عن الزواج، ثم طلبوا منهم قضاء أسبوع في اتخاذ المزيد من القرارات التي ترضي الشريك مثل غسل الأطباق.

وتوصلت نتائج الفحص إلى أن أياما قليلة فقط من التضحية لم تقرب الأزواج من بعضهم البعض فحسب، بل عززت الصحة النفسية للمتطوعين.

وأوضح الباحثون أن العمل لصالح الآخرين ارتبط أيضا بانخفاض معدل الوفيات لدى كبار السن، ولفتوا إلى أن التصرف بطرق تعزّز المصالح الفضلى للآخر له مجموعة متنوعة من الفوائد للمساعد، بما في ذلك تحسين الصحة العقلية والشعور بالسعادة والبقاء بمزاج أكثر إيجابية، وقالوا “لقد تم ربطه أيضا بانخفاض معدل الوفيات لدى كبار السن.”

وأفادت ليلى كولينز، أخصائية العلاج النفسي في لندن، أن هذا النوع من التضحية بالنفس أمر بالغ الأهمية لعلاقة ناجحة. مبينة أنها “تقطع شوطا طويلا لتظهر للشخص بأن يكون مستعدا لوضع احتياجاته ورغباته بعد أن ينهي احتياجات الشريك ورغباته، لكن هذا الجهد يحتاج إلى الاعتراف، حتى مع مجرد شكر، لتجنب الاستياء.”

وكشفت دراسة أميركية سابقة أن مساهمة الرجال في الأعمال المنزلية عامل اساسي في تحسين جو الألفة، وأفاد سكوت كولتران عالم الاجتماع في جامعة ريفيرسايد في كاليفورنيا المشاركة في إنجاز الدراسة، أنه “بصورة عامة، كلما شارك الرجال في الأعمال المنزلية، جعلوا نساءهم أكثر سعادة”.

وأكدت الدراسة أنه عندما يشارك الرجال في أعمال المنزل يزداد شعور النساء بالعدل والرضا، وتتوطد العلاقات العائلية.

وأفاد خبراء العلاقات الأسرية أن مشاركة الزوج فى الأعمال المنزلية، يساعد في تحقيق أداء أفضل لكل من الزوجين في العمل لشعورهما بالمساواة والحب، لافتين إلى أن الرجال الذين يقضون وقتا أطول مع أسرهم ويشاركون في الأعمال المنزلية، هم أكثر حماسا للعمل، كما أن الرجال والنساء الذين يقدمون الرعاية والدعم العاطفي لشركائهم أطول عمرا ويمتعون بصحة جيدة.

وأكدوا أن مشاركة الزوج للزوجة في القيام بالأعمال المنزلية المختلفة، يساعد فب تعزيز احترام بناتهم لذواتهم، وزيادة الشعور بالثقة في النفس وزيادة الإيمان بالمساواة بين الرجل والمرأة.

وقال الخبراء إن مشاركة الرجال في الأعمال المنزلية، تجعل النساء أكثر سعادة، وتشعرهن بالعدل والرضا، ما يؤدي حتما إلى توطيد العلاقات الأسرية، ويضفي المزيد من الدفء على العلاقة بين الزوجين، لافتين إلى أن معظم النساء يرغبن في اضطلاع الزوج بنصيبه من الأعباء المنزلية.

وأشار جوشوا كولمان، العالم النفسي مؤلف كتاب “الزوج الكسول” إلى أن النساء ينظرن لمشاركة الرجل في أعمال المنزل كتعبير عن الاهتمام والمحبة، كما أن ذلك يخفف من إجهادهن الجسدي.

ونبهت إحدى الدراسات إلى أن أعمال المنزل ستظل كابوس المرأة الذي لا ينتهي، إذا كان زوجها يعمل ميكانيكيّا أو مزارعا أو مديرا أو في أي وظيفة أخرى مخصّصة بشكل تقليدي للرجال، لافتة إلى أن الرجال المتزوجين الذين يعملون في الوظائف التقليدية نادرا ما يساعدون زوجاتهم في الأعمال المنزلية، مقارنة برجال يعملون في وظائف تعتبر نسائية أكبر.

وأوضحت أن الرجال العاملين على سبيل المثال في التدريس أو التمريض أو السكرتارية، وهي وظائف لديها جانب نسائي، يخصصون وقتا أطول لمساعدة زوجاتهم في الأعمال المنزلية، مشيرة إلى أن العمل مع الكثير من النساء قد يعني أيضا تقديرا أكبر من جانب الرجل لعمل المرأة.

وأكد المختصون أن الرجال الذين يساعدون في الأعمال المنزلية، يشعرون بأنهم بصحة جيدة، مقارنة مع الذين لا يهتمون بالمشاركة في الأعمال المنزلية، وبرروا التأثير الإيجابي للمساعدة، بأنه يدفع الشخص إلى الحركة.

21