مشاركة المعارضة الراديكالية تمنح الانتخابات الموريتانية مصداقية أكبر

رئيس الحزب الحاكم يرحب بمشاركة المعارضة ويعتبر أن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات التي شُكلت الأربعاء الماضي غير شرعية .
الاثنين 2018/04/23
اختبار لشعبية المعارضة

نواكشوط - يمنح إعلان المعارضة الموريتانية الراديكالية وتحديدا منتدى الديمقراطية والوحدة الترشح للانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها خلال هذا العام مصداقية أكبر لهذه الاستحقاقات وهو ما يعكسه ترحيب الحزب الحاكم بهذه الخطوة.

ورحب رئيس حزب “الاتحاد من أجل الجمهورية” الحاكم بموريتانيا، سيدي محمد ولد محمد، بقرار ائتلاف أحزاب المعارضة الرئيسية المشاركة في الانتخابات المقرر إجراؤها في وقت لاحق من العام الحالي.

وقال ولد محمد، في تغريدة على حسابه بموقع “توتير”، إنه يرحب بقرار المعارضة المشاركة في الانتخابات القادمة، معتبرا الخطوة “رسالة صريحة إلى من لم يحسم قراره بالمشاركة بعد".

وأضاف أن “المنظومة الانتخابية للبلاد تتوفر على متطلبات الشفافية فوق ما هو مطلوب بالمعايير الدولية".

وتعهّد بشفافية سير الانتخابات المحلية والنيابية التي ستجرى قبل نهاية العام الجاري، فيما ستجرى انتخابات رئاسية منتصف 2019.

والسبت أعلن ائتلاف أحزاب المعارضة الرئيسية قراره رسميا المشاركة في الانتخابات المحلية والنيابية القادمة.

وكانت المعارضة قاطعت كل الاستحقاقات التي جرت خلال السنوات الماضية واتهمت الحزب الحاكم بعدم الحياد وتكريس السلطة لصالحه.

لكن رئيس الائتلاف محمد ولد مولود، شدد في مؤتمر صحافي على أنهم “لن يقبلوا تحت أي ظرف تزوير العملية الانتخابية أو التلاعب بها".

وأضاف ولد مولود أن “اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات التي شُكلت الأربعاء الماضي، غير شرعية ولا يمكن القول إنها شكلت بالتنسيق مع المعارضة".

رئيس الائتلاف محمد ولد مولود شدد في مؤتمر صحافي على أنهم لن يقبلوا تحت أي ظرف تزوير العملية الانتخابية أو التلاعب بها

وتابع “هذه لجنة تم اختيارها من طرف واحد، إنها خطر على استقرار البلد، ندرس إمكانية الطعن في شرعيتها".

والخميس الماضي نفى الناطق باسم الحكومة، محمد الأمين ولد الشيخ، أن يكون رئيس البلاد، محمد ولد عبدالعزيز، دفع بشخصيات مقربة منه إلى عضوية اللجنة.

وقال ولد الشيخ إن “اللجنة تم اقتراحها بالتناصف بين أحزاب الأغلبية الحاكمة، وأحزاب المعارضة المحاورة”.

وشهد الأسبوع الماضي تراشقا بالتهم بين السلطة الموريتانية والمعارضة حول المسؤولية عن فشل حوار “سري” بينهما يتعلق بالتحضير للانتخابات المحلية المقبلة.

وقال رئيس الحزب الحاكم للصحافيين مساء الاثنين إن المحادثات سمحت بـ”تقدم مهم” على طريق “اتفاق سياسي كان يفترض توقيعه الخميس الماضي، لكن الطرف الآخر قام بتسريب صيغة قريبة من الاتفاق لكنها تجرده من شكله ومضمونه”.

في المقابل قال زعيم المعارضة إن وفده طلب أن تضاف إلى النص الذي اقترحته السلطة “وفي مبادرة حسن نية” فقرة حول “الإفراج عن المعتقلين السياسيين وإنهاء ملاحقة المعارضين”.

وتابع ولد مولود لفرانس برس “هذا الاقتراح أثار على ما يبدو استياء الطرف الآخر وبدلا من الرد بالأشكال العادية، جاءنا رد غير لائق عبر تغريدة لرئيس الحزب الحاكم تعلن انتهاء الحوار”.

وعاد التوتر بين المعارضة والسلطة إلى الواجهة بعد أن كان خفت عقب السجال الذي ساد قبل وبعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي ترفضها أحزاب المعارضة الراديكالية.

  وتم بموجب تلك التعديلات إنشاء مجالس جهوية بدلا من مجلس الشيوخ وإلغاء محكمة العدل السامية ومنصب وسيط الجمهورية وتغيير العلم الوطني.

4