مشاركة المغرب في الحرب البرية ضد الحوثيين تتأرجح بين التأكيد والنفي

الخميس 2015/09/10
من المرجح أن يقدم الجيش المغربي خبراته العسكرية للتحالف في الحرب ضد الحوثيين

الرباط – أفادت مصادر إعلامية بأن المغرب يعتزم المشاركة في الحرب البرية ضدّ الحوثيين في اليمن بهدف تحرير العاصمة صنعاء، وذلك ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

ورجّحت ذات المصادر أن تقتصر مشاركة القوات المغربية في هذه الحرب على تقديم الاستشارة الميدانية والعسكرية دون التنقل على عين المكان وتسخير العتاد والجنود للغرض.

ولم تصدر السلطات المغربية أي قرار رسمي يؤكد مشاركة جيش المملكة في الحرب البرية ضدّ حوثيي اليمن بعد مشاركته في الغارات الجوية، في إطار التحالف مع دول الخليج.

ولفت خبراء إلى أن مشاركة المغرب ستكون مكلفة نظرا إلى موقع اليمن الجغرافي والبعيد عن المغرب وهو ما يجعل عملية نقل العتاد صعبة، موضحين أن هذا لا يعني أن المملكة لن تشارك في تحجيم الحوثيين في حال طلبت منها دول الخليج ذلك بشكل رسمي.

يشار إلى أن المغرب لم يتأخر عن إعلان مشاركته إلى جانب تسع دول عربية أخرى في عملية “عاصفة الحزم” العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، بعد تغول نفوذها على السلطة الشرعية في البلاد، لكن قرار المشاركة هذا أثار سجالا حادّا آنذاك حول مدى قانونيته واستجابته للنصوص الدستورية.

العاهل المغربي يمنح تأشيرة لطفل سوري ليلتحق بوالده
الرباط – وصل الطفل السوري حيدر جبلي أمس الأربعاء إلى مطار الدار البيضاء الدولي قادما من إسطنبول ليلتحق بعائلته بعدما أمر العاهل المغربي الملك محمد السادس بمنحه تأشيرة دخول.

ورافقت الطفل حيدر في رحلته صحفية مغربية من أصول هولندية مقيمة في تركيا، كانت قد تكفلت برعايته منذ نهاية يونيو. ولم تقبل الصحفية إدلاء الطفل أو إدلاءها بأي تصريح، قبل ان تستقل سيارة للالتحاق بوالد الطفل المتزوج من مغربية بعد وفاة زوجته الأولى.

وفر حيدر من النزاع الدائر في سوريا مع والده، وحين وصل المغرب رفضت السلطات دخوله بحجة عدم حيازته لتأشيرة، ما جعله عالقا لأربعة أيام في مطار الدار البيضاء ينام على الأرض، قبل عودته إلى تركيا حيث أقام عند الصحفية المغربية بثينة عزابي.

وأعلن وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار على حسابه على تويتر أن الطفل حيدر جبلي حصل على تأشيرة الدخول بناء على تعليمات الملك محمد السادس.

يشار إلى أن العاهل المغربي أعرب في خطاب يوم 20 أغسطس عن أسفه لاضطرار بلاده لفرض تأشيرة دخول على رعايا عدد من الدول العربية ولا سيما سوريا وليبيا، وذلك لأسباب أمنية.

ورغم الترحيب الواسع، آنذاك، في صفوف الطبقة السياسية بمشاركة القوات المغربية في الحملة العسكرية ضد الحوثيين، إلا أن بعض الأحزاب السياسية اليسارية، انتقدت عدم تداول القرار في المجلس الوزاري أو عرضه أمام البرلمان للمصادقة عليه كما ينص على ذلك الدستور المغربي.

وأكد بعض السياسيّين والباحثين في القانون الدستوري، أن قرار المغرب يندرج في إطار “إشهار للحرب”، الذي ينظمه الفصلان 49 و99 من الدستور، في حين يذهب شقّ آخر من الباحثين إلى أن القرار لا يعدّ تدخّلا عسكريا مباشرا وإنما مساندة لتحالف إقليمي، وبالتالي فإن مشاركة المغرب لا تتعلق بإشهار حرب.

و”إشهار الحرب” له شكلياته الدستورية، فبالرجوع إلى الفصل 49 الذي ينظم اختصاصات المجلس الوزاري، نجد أن إشهار الحرب من المواضيع التي يتم تداولها من قبل المجلس الوزاري إلى جانب القوانين التنظيمية ومشاريع النصوص المتعلقة بالمجال العسكري وقوانين المالية.

ويؤكد الفصل 99 أن اتخاذ قرار إشهار الحرب يتم “داخل المجلس الوزاري، طبقا للفصل 49 من هذا الدستور”، ويضيف الفصل 99 مقتضى آخر مفاده أن اتخاذ القرار يتم “بعد إحاطة البرلمان علما بذلك من لدن الملك” وهو ما لم يحصل وبالتالي يمكن اعتبار التدخل المغربي مساندة لتحالف إقليمي.

وهو ما أكده مراقبون حيث اعتبروا أن الانخراط المغربي في الحملة العسكرية ضد الحوثيين في اليمن يندرج، ضمن تفاعله المتواصل مع مستجدات الشأن العربي، ورفضه للتهديد الذي يشكله التمدد الشيعي، إلى جانب وعيه بالخطر المحدق لهذه التطورات على أمن واستقرار بلدان الخليج العربي.

2