مشاركة تاريخية لفلسطين في عرس آسيا

الخميس 2015/01/22
حضور قوي للراية الفلسطينية في أستراليا

سيدني - أسدل المنتخب الفلسطيني الستار على مشاركته التاريخية في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم بتلقيه هزيمة ثالثة لكن ذلك لم يحبط من عزيمة مدربه أحمد الحسن الذي تحدث عن بداية المشوار وليس نهايته بالنسبة لبلد يعاني الأمرين.

لم يتحدث الحسن بعد الخسارة الثالثة التي جاءت على يد العراق 0-2 الثلاثاء في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة عن خيبة أو إحباط بل أشاد بلاعبيه بعدما أظهر المنتخب الذي حجز مقعده في نهائيات أستراليا 2015 بفضل تتويجه بطلا لكأس التحدي، تطورا في آدائه الدفاعي وصمد في وجه هجمات المنتخب العراقي الذي افتتح التسجيل في أوائل الشوط الثاني ثم انتظر حتى الدقيقة قبل الأخيرة ليؤكد فوزه، خصوصا إذا ما تمت المقارنة بالمباراتين الأوليين اللتين خسرهما رجال الحسن أمام اليابان 0-4 والأردن 1-5.

وقال الحسن بعد الجولة الثالثة والأخيرة التي شهدت تأهل اليابان والعراق إلى ربع النهائي على حساب المنتخبين الفلسطيني والأردني، مضيفا “خضنا المباراة دون أي ضغط هذه المرة وكنا نعلم قبل المباراة أننا نملك فرصة ضئيلة جدا لبلوغ الدور الثاني”.

وتحدث الحسن عن خوضه اللقاء بوجوه جديدة في التشكيلة الأساسية وخصوصا الحارس توفيق أبو حماد الذي قدم آداء لافتا، قائلا: “اعتقدنا أنها كانت مناسبة لمنح الفرصة لوجوه جديدة. توفيق على سبيل المثال، إنه حارس مذهل. نحن نعلم ذلك جيدا ومستقبله واعد مع المنتخب. نتوقع أن يلعب دورا هاما في المستقبل مع المنتخب الفلسطيني”.

وتابع “هذه كانت المشاركة الأولى لفلسطين في البطولة وأعتقد أنها البداية بالنسبة للكرة الفلسطينية وليست النهاية”.

وتحمل مشاركة المنتخب الفلسطيني في نهائيات البطولة القارية نكهة خاصة خصوصا في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون.

ويشعر الوسط الرياضي الفلسطيني بالفخر لوصول منتخبه لأول مرة في تاريخه إلى نهائيات كأس آسيا وقد حظي المنتخب باهتمام كبير في أستراليا كما أن المشاركة في هذا البلد حملت الكثير من المعاني الهامة بالنسبة للفلسطينيين لأن أستراليا من البلدان التي رفضت الاعتراف بدولة فلسطين.

والهدف من المشاركة في البطولة القارية بالنسبة لفلسطين أبعد من الرياضة في حد ذاتها، وهذا ما أشار إليه سابقا أمين عام الاتحاد المحلي للعبة عبدالمجيد بقوله: “رغم كل الظروف التي يسببها الاحتلال، وصلنا إلى أستراليا وهدفنا إثبات إنسانيتنا وتحقيق ما عجزت عنه السياسة”.

ومثلما تشهده أروقة السياسة في ما يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فإن وصول المنتخب الفلسطيني إلى أستراليا جاء في خضم صراع مماثل يجري بين الاتحادين الفلسطيني والإسرائيلي في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم.

22