مشاركة حزب الله في الحكومة تحرم لبنان من التمويل

الجمعة 2013/10/04
حزب الله يعيق الامدادات الدولية للبنان

بيروت- كشف وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني، وائل أبو فاعور أن المجتمع الدولي يتذرع، بحجب الأموال عن لبنان، لمواجهة معضلة النازحين السوريين بسبب وجود حزب الله في الحكومة.

وأكد أبو فاعور، في مؤتمر صحفي عقده أمس، أنه رفض هذه الذريعة في مؤتمر المانحين الأخير في جنيف، لأن حزب الله لم يعرقل أي مشروع تجاه النازحين، وهو يتعامل مع القضية من وجهة النظر الإنسانية فقط.

وأعلن أن من الأسباب أيضا لعدم تقديم مساعدات مالية إلى لبنان، هو اعتبار الدولة اللبنانية، لا تتمتع بالمصداقية لكي تقدم لها مساعدات. كما رفض أبو فاعور هذه الذريعة، لأن مشروع مساعدة الأسر الأكثر فقرًا، والذي يتم بالتعاون مع البنك الدولي وسفارتي كندا وإيطاليا يؤكد على مصداقية الدولة، وقدرتها على إدارة مشاريع رائدة متى توفرت النوايا الطيبة.

وأكد أنه لا يوجد أي مبرر لكثير من الإدعاءات الدولية، معتبرًا أن بلاده متروكة في الوقت الحالي وحيدة لمواجهة أزمة النازحين من سوريا، ومشيرًا في الوقت نفسه إلى أن ما لمسه في جنيف زاد من خيبة أمله وقلقه، «لأن المسار المعتمد يضيق دائرة الخيارات أمام الدولة اللبنانية».

ويرى مراقبون أن التشدد الذي يبديه الحزب إزاء تشكيل الحكومة، وعدم تنازله أو تساهله في أي من الشروط التي يضعها، لا يظهر تأثرا بالسياسات الإيرانية الجديدة رغم التوقف عند مؤشرات تخليه ظاهريا وعلنا عن ممارسة أمنه الذاتي لمصلحة التخلي عن ذلك لأجهزة الدولة الأمنية.

ويضيف المراقبون أن هذا العامل يجب التنبه إلى الاعتبارات الذاتية الداخلية والمباشرة للحزب أكثر من مؤشرات التنازل ذات الطابع الإقليمي. إذ من جهة لا تتساهل إيران حتى الآن، ولم تبدأ بعد، في أي من الأوراق التي تملك، والتي يشكل نفوذها في لبنان جزءاً منه عبر الحزب في شكل أساسي.

ومن جهة أخرى فإن الحزب نفسه الذي يواجه مأزقا مماثلا للذي تواجهه إيران في عزلتها الدولية والإقليمية يظهر تشددا وليس مستعدا لأي مرونة في مقابل مطالبته الآخرين بأن يظهروا هذه المرونة، علماً بأن هناك مأزقا حقيقيا باتت تواجهه الدولة اللبنانية بناء على دعم دولي حظي به الرئيس اللبناني ميشال سليمان في نيويورك لسياسة عنوانها «إعلان بعبدا والنأي بالنفس»، وهو ما لا يجد ترجمة فعلية نظراً لتنصل حزب الله من هذه السياسة.

4