مشاركة فاعلة للشباب المغاربة في منتدى سيريلانكا العالمي

الاثنين 2014/05/12
مندوبون من حوالي 100 بلد اجتمعوا بكولومبو بهدف الوقوف على مدى إنجاز أهداف الألفية للتنمية

كولومبو-هم شباب من مختلف أنحاء العالم اجتمعوا خلال المنتدى العالمي للشباب الذي احتضنته سيريلانكا، الأسبوع الماضي، لبحث دورهم داخل المجتمع المدني وتقديم مقارباتهم و أطروحاتهم حول فرص الشباب في الحياة السياسية وضرورة الإنصات لهم وتشريكهم في عملية أخذ القرار.

تأمل سناء وأيوب ومريم في أن يتمكنوا من إسماع صوت الشباب المغاربة وأن يبرزوا الأشواط التي قطعها المغرب على درب الديمقراطية وإدماج الشباب وتحقيق أهداف الألفية للتنمية. ويظل هدف هؤلاء هو إسماع صوت الشباب المغاربة في منتدى يُفترض أن يعكس في إعلانه الختامي الذي يقدم للأمم المتحدة، انتظارات وآمال الشباب الذين لم يقبلوا بالبقاء على الهامش حين يتم تحديد ملامح مستقبل يعنيهم بالدرجة الأولى، مستقبل يأملون في أن يُبنى على أرضية تغيير عميق يطبعه مزيد من الإنصاف ويوفر لهم شروط الاستمرارية.

وقد أثارت مشاركة الشباب المغاربة الثلاثة، الأربعاء الماضي، في لجنة شمال أفريقيا والشرق الأوسط (مينا) الإعجاب. فبلغة إنكليزية سليمة، قدم المشاركون المغاربة الثلاثة وهم من خريجي مؤسسات جامعية عمومية، نبذة عن وضعية الشباب المغربي متوقفين عند بعض أوجه النقص في هذا المجال، كما تحدثوا عن مشاريعهم وتبادلوا وجهات النظر مع زملائهم من أجل رسم ملامح حلول للمشاكل المطروحة.

وأوضحت مريم الهيلالي (25 سنة)، رئيسة مركز الدراسات “مينا بوليسي هوب”، أنها تحدثت مع مندوبين قدموا من مختلف أنحاء العالم عن طبيعة عملها الذي يروم النهوض بمشاركة أكبر للمواطنين في النقاش العمومي، غير أن الحديث امتد في أحيان كثيرة إلى التطور البناء الذي يشهده المغرب والتقدم الذي حققه منذ الإصلاح الدستوري لسنة 2011 في سياق إقليمي تطبعه تحولات عميقة.

وبالنسبة إلى خريجة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، فإن التحديات التي تطرح على الشباب سواء في المغرب أو في بلدان أخرى وخصوصا في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، تظل نفسها. فالولوج المنُصف لتعليم ذي جودة والصحة وإدماج الشباب في عملية اتخاذ القرار والنهوض بالتشغيل وثقافة المقاولة، تظل قواسم مشتركة للتحديات المطروحة على الشباب في المنطقة العربية، غير أن مريم الهيلالي، تؤكد على أن العمل الميداني اليومي يظل العامل الحاسم في إحداث الفرق في هذه المجالات كلها.

هدف سناء وأيوب ومريم هو إسماع صوت الشباب المغاربة الذين لم يقبلوا العيش على الهامش

أما سناء أفوياز من جمعية “فويس أوف وومن إنسياتيف” (مبادرة صوت النساء)، فترى أنه من الضروري العمل من أجل مساواة أكبر بين الرجال والنساء وضرورة إدماج الشباب في مختلف دوائر الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وقد عبّرت عن ارتياحها لكون المغرب عرف مشاركة متزايدة للشباب في العملية السياسية وفي عملية اتخاذ القرار سواء داخل المجتمع المدني أو في دوائر أخرى تهم الشأن العام.

غير أن الشابة المنحدرة من أكادير ترى أن الطريق مازال طويلا لتحقيق الأهداف المرجوة في هذا الصدد، حيث تأمل في انخراط أكبر للشباب في الحياة السياسية وخصوصا على مستوى البرلمان من أجل إسماع صوته بشكل أفضل والتأثير في السياسات العمومية.

وأضافت سناء التي تتابع دراستها بمدرسة علوم الإعلام بالرباط، أنه بالإضافة إلى مسؤولية الحكومات فإن دور باقي الفاعلين في المجتمع، بمن فيهم الشباب أنفسهم، يظل حاسما من أجل تكييف السياسات العمومية والأجندة العالمية للتنمية.

وشدّد أيوب بلغربي، خريج شعبة اللغة الإنكليزية بجامعة وجدة وهو يقدم خلاصات لجنة “مينا” حول موضوع التربية، على ضرورة تحسين جودة التعليم باعتباره حجر الزاوية في عملية إدماج الشباب داخل الحياة المهنية.

يشارك في المؤتمر العالمي للشباب الذي ينظم تحت شعار "إدماج الشباب في برنامج التنمية لما بعد 2015" حوالي 1500 شاب

وبالنسبة إلى الشاب العضو في أحد مراكز تعليم لغة شكسبير بمسقط رأسه الناظور، فإن تعليما جيّدا يدمج التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال، شرط لا محيد عنه لإخراج الشباب من التهميش وضمان مشاركة كاملة لهم في المجتمع.

يذكر أن مندوبين عن الشباب وممثلين عن المجتمع المدني من حوالي 100 بلد يجتمعون منذ، الثلاثاء الماضي، بكولومبو بهدف الوقوف على مدى إنجاز أهداف الألفية للتنمية ومحاولة المساهمة بشكل أفضل في تحديد وإنجاز البرامج المستقبلية التي تهم الإنسانية.

وتتمثل أهداف الألفية التي تمت بلورتها سنة 2000 في تقليص مستوى الفقر المدقع في العالم إلى النصف، والنهوض بالتربية وتحقيق المساواة بين الرجال والنساء وتحسين صحة الأم ومحاربة وفاة الأطفال والسيدا والملاريا وحماية البيئة.

وقبل سنة واحدة عن سنة 2015 التي حُددت كسقف زمني من قبل المجتمع الدولي، يبقى تحقيق هذه الأهـداف بعيد المنال في عدد من البــلدان وخصوصا في أفريقيا وآســيا.

ويشارك في المؤتمر العالمي للشباب الذي ينظم تحت شعار “إدماج الشباب في برنامج التنمية لما بعد 2015”، حوالي 1500 شاب وكذلك وزراء وموظفون سامون من عدة بلدان، فيما حضر حفل الافتتاح رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة جون وليام آشي والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشباب أحمد الهنداوي.

21