مشاركة مسلمي البرازيل في تنمية البلاد جعلتهم جزءا من نسيجها الوطني

الثلاثاء 2014/10/21
المسلمون في البرازيل يستغلون كل المناسبات للتعريف بمقاصد دينهم السمحة

ريو دي جينيرو (البرازيل) - انتظمت، نهاية الأسبوع الفارط، احتفالية بمناسبة تعيين رئيس المحكمة الفيدرالية العليا للجمهورية البرازيلية، ريكاردو لوندوفسكي، تحت إشراف اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل (غير حكومي)، وبحضور عدد من رؤساء المحاكم، وسفراء لدول عربية وأجنبية، وبرلمانيين برازيليين، وثلّة من وجهاء الجالية العربية والإسلامية من مختلف الولايات البرازيلية.

وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس البرازيل، ميشيل تامر، “إنّ العرب وفي القلب منهم المسلمون، جزء من النسيج الوطني لبلاده”، فيما أعلن مسلمو البرازيل، دعمهم للرئيسة الحالية ديلما روسيف، في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي تجرى في البلاد، الأحد المقبل، بحسب رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية (غير حكومي).

وفي ذات السياق، قال ميشيل تامر ذو الأصول اللبنانية: “أريد أن استغل هذه الفرصة لأتقدّم بالشكر إلى الجالية الإسلامية على مساهماتها في تنمية البلاد، وعلى تكريم رئيس المحكمة الفيدرالية العليا الجديد”.

من جانبه، قام محمد حسين الزغبي، رئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية، بتكريم لوندوفسكي، من خلال تقديم درع شرفي له، في حركة المقصود منها؛ دعم التجانس الاجتماعي والتعايش الإيجابي بين الجالية العربية والإسلامية وباقي الشعب البرازيلي.

يذكر أن البرلمان الفيدرالي البرازيلي، يعقد جلسة في مايو من كلّ عام، لتكريم شخصيات مسلمة، يحضرها سفراء ورؤساء بعثات الدول الإسلامية والعربية، وممثلون عن الحكومة البرازيلية التنفيذية والتشريعية، وعدد من أبناء الجالية الإسلامية من مختلف أنحاء البرازيل، وتهدف إلى الاعتراف بالامتنان والتقدير للشعب العربي والمسلم، الذي ساهم بشكل مباشر طيلة عقود في المشوار التنموي بالبرازيل.

في سياق آخر، أعلن رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل (غير حكومي)، خالد رزق تقي الدين، دعم الجالية المسلمة في البرازيل للرئيسة الحالية ديلما روسيف في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية المقررة يوم الأحد المقبل، موضحا أنّ “دعم الجالية العربية والإسلامية للرئيسة روسيف وحزبها، جاء لموقفها الداعم للقضية الفلسطينية”.

تجدر الإشارة إلى أنّ دولة البرازيل، كانت قد أعلنت أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة في يوليو الماضي، سحب سفيرها من إسرائيل، تعبيرا منها على الاحتجاج والاستنكار على ما لحق أبناء القطاع جراء العدوان الذي سلّط عليهم.

من جهة أخرى، أوضح تقي الدين، أن المرشحين المسلمين الثلاثة الذين خاضوا الانتخابات الفيدرالية لبرلمان البرازيل، لم يوفقوا في الحصول على أي مقعد بالبرلمان، وذلك بحسب النتائج النهائية غير الرسمية، مشيرا إلى “أن المشاركة في الانتخابات المقصود منها بالأساس هو المساهمة في بناء ازدهار البلاد التي فتح شعبها ذراعيه لنا واستقبلنا، وها نحن نتعايش معه اليوم بمودة وسلام”.

13